روى الكليني في الصحيح عن عيص بن القاسم قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : المرأة المحرمة تلبس ما شاءت من الثياب غير الحرير والقفازين وكره النقاب ، وقال : تسدل الثوب على وجهها ، قلت حد ذلك إلى أين ؟ قال : إلى طرف الأنف قدر ما تبصر ( 1 ) .
وفي الحسن كالصحيح ، عن حماد عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال مر أبو جعفر عليه السلام بامرأة متنقبة وهي محرمة فقال : أحرمي وأسفري وأرخي ثوبك من فوق رأسك فإنك إن تنقبت لم يتغير لونك فقال رجل : إلى أين ترخيه ؟ فقال تغطي عينيها قال قلت يبلغ فمها ؟
قال : نعم وقال أبو عبد الله عليه السلام : المحرمة لا تلبس الحلي ولا الثياب المصبغات إلا صبغ لا يردع ( أي لا يظهر أثره على البشرة ) .
« وفي رواية معاوية بن عمار » في الصحيح « عنه عليه السلام ( إلى قوله ) راكبة » أي على البعير كما كان المتعارف من ركوبهن عليه لأنه يمكن رؤية وجهها حالة الركوب فرخص لها في السدل إلى النحر ، لكن النقاب حرام كما يظهر من الأخبار وهو ما تشده عليها من أسفل وربما كانت الحكمة في الفرق بينهما أن في النقاب لا يتأثر من الشمس غالبا بخلاف السدل ، وبعضهم قال بوجوب التجافي حتى لا يصل إلى الوجه وجعله وجه الفرق فإنه لا يمكن ذلك في النقاب وهو أحوط وإن كان الظاهر من الأخبار العدم .
« وروى عبد الله بن ميمون » في الحسن كالصحيح كالكليني ويدل على حرمة
هامش
( 1 ) أورد هذا الخبر واللذين بعده في الكافي باب ما يجوز للمحرمة أن تلبسه من الثياب الخ خبر 1 - 3 - 7 .