تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
ثوب سواء كان في مجلس أو أكثر ، والمراد به الثوب مثل القباء والفرو أما الإزار والرداء فيجوز تعدده بلا كفارة ، لما رواه الكليني في الحسن كالصحيح والشيخ في القوي عنه قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المحرم يتردى بالثوبين ؟ قال : نعم والثلاثة إن شاء يتقى بها البرد والحر ( 1 ) . « وروى معاوية بن عمار » في الصحيح ويدل على لزوم الطهارة دائما في الثوبين قوله « وإحرامه تام » أي لا يصير الاحتلام سببا لبطلان الإحرام أو النزع للغسل ( أو ) لو لم يغسل وفعل حراما لا يبطل إحرامه . « وفي رواية حماد عن حريز » في الصحيح « قال قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) المحرمة تسدل الثوب » أي ترخيه من فوق « على وجهها إلى الذقن » لما كان إحرام الرجل في رأسه وإحرام المرأة في وجهها بمعنى لزوم كشفها حالة الإحرام رخص للمرأة سدل قناعها إلى أنفها ، وإلى ذقنها ، وإلى نحرها وحمل على الراجلة وعلى الراكبة على الحمار وشبهه وعلى راكبة البعير بالترتيب ( أو ) على مراتب الفضل على الترتيب فإنه كلما كان وجهها مكشوفة كان أحسن في إحرامها فإن أمكنها يسترها كالمحمل فتكشف وجهها فيه فإن لم يتيسر لها فالكشف أفضل وهذا ابتلاء آخر كما ابتلاهم الله بالصيد وسيجئ ، فإن شهوة الطباع هنا أكثر لبعد عهدهم بالمرأة ولحرمتها عليهم فإن المرء حريص على ما منع .
هامش
( 1 ) الكافي باب ما يلبس المحرم من الثياب الخ خبر 11 .