والشيخ في الصحيح ، عن جميل بن دراج ، عن بعض أصحابنا ، عن أحدهما عليهما السلام في رجل صلى الظهر في مسجد الشجرة وعقد الإحرام ، ثمَّ مس طيبا أو صاد صيدا أو واقع أهله قال :
ليس عليه شيء ما لم يلب .
وروى الشيخ في الصحيح ، عن موسى بن القاسم عن صفوان عن معاوية بن عمار وغير معاوية ممن روى صفوان عنه هذه الأحاديث يعني الأحاديث المتقدمة .
وقال هي عندنا مستفيضة عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام أنهما قالا : إذا صلى الرجل ركعتين وقال الذي يريد أن يقول : من حج أو عمرة في مقامه ذلك فإنه إنما فرض على نفسه الحج وعقد عقد الحج وقالا : ( إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حيث صلى في مسجد الشجرة صلى وعقد الحج ) ولم يقل : ( صلى وعقد الإحرام ) فلذلك صار عندنا أن لا يكون عليه فيما أكل مما يحرم على المحرم لأنه قد جاء في الرجل يأكل الصيد قبل أن يلبي وقد صلى وقد قال الذي يريد أن يقول ( ولكن لم يلب ) وقالوا : قال أبان بن تغلب عن أبي عبد الله عليه السلام ( يأكل الصيد وغيره فإنما فرض على نفسه الذي قال ، فليس له عندنا أن يرجع إلى أهله حتى يمضي وهو مباح له قبل ذلك وله أن يرجع متى شاء ، وإذا فرض على نفسه الحج ثمَّ أتم بالتلبية فقد حرم عليه الصيد وغيره ووجب عليه في فعله ما يجب على المحرم لأنه قد يوجب الإحرام أشياء ثلاثة ، الإشعار والتلبية والتقليد - فإذا فعل شيئا من هذه الثلاثة فقد أحرم ، وإذا فعل الوجه الآخر قبل أن يلبي فلبى فقد فرض .
وفي الصحيح ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا بأس أن يصلي الرجل في مسجد الشجرة ويقول الذي يريد أن يقوله ولا يلبي ثمَّ يخرج فيصيب من الصيد وغيره فليس فيه شيء ( 1 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب باب صفة الاحرام خبر 80 .