يخرج من الحرم حتى يأتي بالحج غالبا وسيجئ والعمدة ما ذكرناه سابقا من أن الرجحان بفضل الله وهذا الكلام للإلزام :
وروى الشيخ في الصحيح ( على الظاهر ) عن أبي بصير قال : قال أبو عبد الله عليه السلام لي يا أبا محمد كان عندي رهط من أهل البصرة فسألوني عن الحج فأخبرتهم بما صنع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وبما أمر به فقالوا لي : إن عمر قد أفرد الحج فقلت لهم : إن هذا رأي رآه عمر وليس رأي عمر كما صنع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ( 1 ) .
وفي الصحيح ( على الظاهر ) عن ليث المرادي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
ما نعلم حجا لله غير المتعة إنا إذا لقينا ربنا قلنا يا ربنا عملنا بكتابك وسنة نبيك ويقول القوم عملنا برأينا فيجعلنا الله وإياهم حيث يشاء يعني لا ريب في أنه يجعلهم الله في جهنم وبئس المصير .
ومع المشقة يجوز الإفراد كما رواه الشيخ في الحسن كالصحيح عن جميل قال : قال أبو عبد الله عليه السلام ما دخلت قط إلا متمتعا إلا في هذه السنة فإني والله ما أفرغ من السعي حتى يتقلقل أضراسي والذي صنعتم أفضل ، ويمكن أن يكون لبيان الجواز أو للمماشاة مع العامة في الجملة .
وفي الصحيح ، عن عبد الله بن سنان قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إني قرنت العام وسقت الهدي قال ولم فعلت ذلك ؟ التمتع والله أفضل لا تعودن .
فأما ما رواه في الصحيح عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال قلت لأبي جعفر عليه السلام ما أفضل ما حج الناس ؟ فقال : عمرة في رجب وحجة مفردة في عامها قلت :
فالذي يلي هذا ؟ قال : المتعة ، قلت فكيف أتمتع فقال يأتي الوقت فيلبي بالحج فإذا أتى مكة طاف وسعى وأحل من كل شيء وهو محتبس ليس له أن يخرج من مكة حتى يحج قلت فما الذي يلي هذا ؟ قال القران والقران أن يسوق الهدي قلت فما الذي
هامش
( 1 ) أورده هذا الخبر والأربعة التي بعده في التهذيب باب ضروب الحج خبر 7 - 8 - 14 - 19 - 22 .