تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
إني اعتمرت في المحرم ( الحرم - خ ل صح ) وقدمت الآن متمتعا ( أي بعمرة أخرى ) فسمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : نعم ما صنعت إنا لا نعدل ( أي لا نساوي ) بكتاب الله عز وجل ولا سنة نبيه ( أي شيئا ) فإذا بعثنا ربنا ( أو ) وردنا على ربنا قلنا يا رب أخذنا بكتابك وسنة نبيك صلى الله عليه وآله وسلم وقال الناس رأينا فصنع الله بنا وبهم ما شاء ( 1 ) والإخبار بلفظ الماضي لتحقق الوقوع كأنه وقع . وفي الحسن كالصحيح والشيخ في الصحيح ، عن معاوية بن عمار قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إني اعتمرت في رجب وأنا أريد الحج فأسوق الهدي أو أفرد الحج أو أتمتع ؟ فقال في كل فضل وكل حسن ، قلت : فأي ذلك أفضل ؟ فقال : تمتع هو والله أفضل ، ثمَّ قال : إن أهل مكة يقولون إن عمرته عراقية وحجته مكية وكذبوا أوليس هو مرتبطا ( تبط - خ ل ) بحجته لا يخرج حتى يقضيه ثمَّ قال : إني كنت أخرج لليلة أو لليلتين تبقيان من رجب فتقول أم فروة أي أبه عمرتنا شعبانية وأقول لها أي بنية أنها فيما أهللت وليست فيما أحللت ( 2 ) . وفي الحسن كالصحيح ، عن معاوية بن عمار قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام إنهم يقولون في حجة التمتع حجته مكية وعمرته عراقية فقال كذبوا أوليس هو مرتبط بحجته لا يخرج منها حتى يقضي حجه ( 3 ) يعني أن العامة يقولون في مرجوحية التمتع وأفضلية أختيها أنهما يحرم لهما من الميقات في الحج والعمرة بخلاف حج التمتع فإن ميقاته مكة فقال عليه السلام الإحرام الذي يوقع له في الميقات وإن كان للعمرة لكنه كأنه لهما لارتباطهما ولهذا يهلون بالحج العمرة معا وارتباطهما باعتبار أنه بعد الفراغ من العمرة لا يجوز أن
هامش
( 1 ) الكافي باب أصناف الحج خبر 13 . ( 2 ) الكافي باب أصناف الحج خبر 15 والتهذيب باب ضروب الحج خبر 23 وفيه قلت لأبي عبد الله ( ع ) ونحن بالمدينة إني اعتمرت إلى قوله حي تفضيه . ( 3 ) الكافي باب أصناف الحج خبر 17 .