تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
حجهما وإن كان صحيحا لكن الله تعالى تفضل على أهل البلاد للتعب والمشقة بأن جعل لهم حجا يكون ثوابه أكثر منهما وإن كان تعب حج التمتع أقل باعتبار التحلل أو في بعض الأوقات ( أو ) بالنظر إلى ناذر الحج مطلقا ( أو ) المتطوع وأمثالهما مما سيجيء فإنه يجوز لهم القران والإفراد لكن التمتع أفضل . ويؤيده ما رواه الكليني في الصحيح ، عن معاوية بن عمار قال : قال أبو عبد الله عليه السلام ما نعلم حجا لله غير المتعة ( أي بالنظر إلى الآفاقي ) إنا إذا لقينا ربنا قلنا ربنا عملنا بكتابك وسنة نبيك ويقول القوم عملنا برأينا فيجعلنا الله وإياهم حيث يشاء ( 1 ) . وفي الصحيح كالشيخ عن صفوان الجمال قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام إن بعض الناس يقول جرد الحج ، وبعض الناس يقول اقرن وسق ، وبعض الناس يقول تمتع بالعمرة إلى الحج ؟ فقال لو حججت ألف عام لم أقرنها إلا متمتعا ( وفي التهذيب ) لو حججت ألفي عام ما قدمتها إلا متمتعا ( 2 ) . وفي الصحيح عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال : سألت أبا جعفر عليه السلام ( وهو الثاني ) في السنة التي حج فيها وذلك سنة اثني عشرة ومائتين فقلت جعلت فداك بأي شيء دخلت مكة مفردا أو متمتعا ؟ فقال : متمتعا فقلت له : أيما أفضل المتمتع بالعمرة إلى الحج أو من أفرد وساق الهدي ( أي أفرد عن العمرة ) فقال : كان أبو جعفر عليه السلام يقول : المتمتع بالعمرة إلى الحج أفضل من المفرد السائق للهدي وكان يقول : ليس يدخل الحاج بشيء أفضل من المتعة ( 3 ) . وفي الصحيح ، عن عبيد الله الحلبي قال سأل رجل أبا عبد الله عليه السلام وأنا حاضر فقال
هامش
( 1 - 3 ) الكافي باب أصناف الحج خبر 4 - 10 . ( 2 ) الكافي باب أصناف الحج خبر 7 والتهذيب باب ضروب الحج خبر 16 وفيه قلت لأبي عبد الله ( ع ) بابي أنت وأمي أن بعض يقول أقرن وسق الخ .