تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
كما قال صاحبنا صاحب الزمان صلوات الله عليه في خبر سعد بن عبد الله ( 1 ) ويؤيده تغيير المقام أيضا وقد تقدم وعدم ذكره للشهرة والتقية . فقال يا رسول الله نخرج إلى منى ورؤوسنا ( وفي صحاحهم وذكورنا ) ( 2 ) تقطر ( أي من المني للجماع ورؤوسنا تقطر إلى من الاغتسال ) وقال آخر ( أي منافق آخر أو قولا آخر ) يأمرنا بشيء ويصنع هو غيره فقال يا أيها الناس لو استقبلت من أمري ما استدبرت صنعت كما صنع الناس ( أي لو علمت سابقا ما علمت لاحقا إن الله يأمرني بالتمتع لما سقت الهدي ) ولكني سقت الهدي فلا يحل من ساق الهدي حتى يبلغ الهدي محله فقصر الناس وأحلوا وجعلوها ، عمرة ، فقام إليه سراقة بن مالك بن خثعم ( والصواب جعشم كما تقدم ) المدلجي فقال ، يا رسول الله هذا الذي أمرتنا به ( أي من حج التمتع ) لعامنا هذا أم للأبد فقال : للأبد إلى يوم القيمة وشبك بين أصابعه ( كناية عن دخول العمرة في الحج ) وأنزل الله في ذلك قرآنا فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي ( 3 ) . وفي الصحيح عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيمة لأن الله تعالى يقول : « فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ » فليس لأحد إلا أن يتمتع لأن الله أنزل ذلك في كتابه وجرت به السنة من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ( 4 ) . وفي الصحيح ( وفي الكافي في الحسن كالصحيح ) عن الحلبي قال سألت
هامش
( 1 ) أورده الصدوق في كتاب اكمال الدين . ( 2 ) لا يخفى أن هذا التعبير بناء على صحة النقل يدل على قلة حياء المتكلم به أيضا . ( 3 - 4 ) التهذيب باب ضروب الحج خبر 3 - 4 .
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 309 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / السيد حسين الموسوي الكرماني و الشيخ علي پناه الإشتهاردي