( وكذا ) ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن علي بن جعفر قال : قلت لأخي موسى ابن جعفر عليهما السلام لأهل مكة أن يتمتعوا بالعمرة إلى الحج ؟ فقال : لا يصلح أن يتمتعوا لقول الله عز وجل : ( ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ ) ( 1 ) أو يحمل على التخيير في هذه المسافة - فظهر أن ما اشتهر بين العلماء من اثنا عشر ميلا غير جيد ولا مستند له كما اعترفوا به ، ولا يمكن الجمع بين تلك الأخبار وهذا القول وما رواه الكليني - وما ذكروه من التقسيط على الجوانب الأربع لو أمكن في جزء من الخبر الأول لا يمكن في تفسيره بذات عرق وعسفان وغيره من الأخبار ، فالحق ما ذكره الصدوق وجماعة من الأصحاب مثله - قوله : ( وحواليها ) بالفتح أطرافها .
« وروى ابن بكير » في الموثق كالصحيح كالكليني والشيخ ( 2 ) « عن زرارة ( إلى قوله ) وقلده » المشهور في تفسير هذا الخبر أنه لما كان المفرد أو القارن على المشهور والمتمتع على قول المصنف يجوز لهم تقديم طواف الحج وسعيه على الوقوف بعرفات وعليهما ( أو ) عليهم ( أو ) على المفرد خاصة أن يلبي بعد الطواف أو صلاته أو بعد السعي لئلا يقع التحلل لأن الطواف والسعي بعد مناسك منى سببان للتحلل من بعض الأشياء الذي حرم بالإحرام فإذا قدما يصيران سببا للتحلل فلو قدما وأحلا ( أو ) أحلوا ( أو ) أحل المفرد وجب أن يعقد الإحرام بالتلبية لأن وضعها لعقد الإحرام .
( فقيل ) في صورة التقديم من المفرد والقارن أو المتمتع على الأصح أيضا يلزم التلبية بعد الصلاة أو الطواف أو السعي لئلا يحلو ( وقيل ) إنما يحل المفرد فقط
هامش
( 1 ) التهذيب باب ضروب الحج خبر 26 .
( 2 ) الكافي باب فيمن لم ينو المتعة خبر 2 والتهذيب باب ضروب الحج خبر 62 .