« وفي رواية رفاعة بن موسى » في الصحيح « عن أبي عبد الله عليه السلام ( إلى قوله ) وقت » أي ميقات « لما أنجدت الأرض » أي لمن أدخلته الأرض في نجد « وأنتم » أهل العراق « منهم » ويؤيد ذلك ما رواه الكليني في الصحيح عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من تمام الحج والعمرة أن تحرم من المواقيت التي وقتها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولا تجاوزها إلا وأنت محرم فإنه وقت لأهل العراق ولم يكن يومئذ عراق .
غرضه عليه السلام ، الرد على العامة حيث يقولون لم يقرره رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لأنه لم يفتح العراق في زمانه صلى الله عليه وآله وسلم فأظهر عليه السلام أنه قرر لعلمه بأنه يفتح على أمته ، وأخبر بفتح العراق والشام واليمن وما والاها سيما في حفر الخندق عند كسر الحجر الذي عجزت الصحابة عن كسرها وأخبروا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فجاء وضرب المعول عليه مرة أو ثلاث مرات على اختلاف الروايات ، فظهر نار ( وقال صلى الله عليه وآله وسلم رأيت قصور المدائن والشام واليمن وفتحت علي فقال المنافقون : ( وفي رواياتنا أبو بكر وعمر ) إنا لا نستطيع أن نذهب إلى بيت الخلاء ويسخر بنا في فتح البلاد ) وهذا الخبر متواتر في كتبهم وكتبنا ، والموجود في كتبهم أنه وإن وقت رسول الله العقيق لأهل العراق لكن عمر رأى أن طريقهم بعيد ويشق عليهم فقرر لهم ذات عرق ، وأجابوا عن مخالفة النبي صلى الله عليه وآله وسلم بأن عمر كان مجتهدا ويجوز له مخالفة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالاجتهاد لأن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أيضا كان مجتهدا فانظر إلى مذاهبهم الشنيعة وآرائهم
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 285
مساهمون: محمد تقي المجلسي ( الأول )
ص٢٨٥