أيضا ( فإما ) لتكثر طريقه إلى الكتاب واقتصاره في الأغلب على طريق واحد للسهولة ( أو ) لصحته عنده وعند المتقدمين وإن اشتبه على المتأخرين توثيق إبراهيم بن هاشم وإن لم يرد حديثه أحد إذا كان غيره ثقة ( وإما ) لأخذه من كتاب آخر منقولا منه مثل كتاب صفوان أو حماد أو ابن أبي عمير كما في هذه الرواية ، لأجل مصطلح المتأخرين نصفه بالحسن كالصحيح مع أن الغالب أن الخبر الذي ينقله في الحسن ينقله لمصنف عن كتابه وله إليه طرق صحيحة « عن أبي عبد الله عليه السلام ( إلى قوله ) رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم » وهذه الخمسة هي المحدودة وما زاد عليها ليس له حد محدود مثلها أو يقال للبعيد غالبا خمسة مع أنه لا اعتبار بمفهوم العدد وسيذكر البقية « لا ينبغي » أي لا يجوز لأخبار أخر وبقرينة قوله « لأحد أن يرغب عن مواقيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم » لأن الأحكام الشرعية متلقاة من الشارع فإذا قررها ولم يقرر غيرها فلم يكن الإحرام إحراما ، ولا الحج حجا وكان تشريعا محضا والتعبير بهذه العبارة مما شاة مع العامة ابتداء وإلزام لهم أخيرا كما قررنا « لحاج » مارا منها « ولا معتمر » كذلك « أن يحرم ( إلى قوله ) لأهل المدينة » أي من جاء منها سواء كان من أهلها أو لا كما في البواقي .
« ذا الحليفة وهو مسجد الشجرة » وظاهره الاختصاص بالمسجد وإن أمكن أن يكون ذو الحليفة الوادي الذي وقع فيه المسجد ويسمى ذلك الوادي به تسمية للكل باسم أشرف أجزائه والاحتياط ظاهر « كان » أي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وليس في الكافي والتهذيب لفظة ( كان ) ويكون المراد بقوله « يصلي فيه » المكلف أي يصلي للإحرام « ويفرض الحج » أي يحرم بالحج بأن ينوي ، وظاهره أن الإحرام هو النية والتلبية
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 283
مساهمون: محمد تقي المجلسي ( الأول )
ص٢٨٣