تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
خارجة عنه شرط فيه وإن احتمل أن يكون المراد به النية والتلبية التي لا ينعقد الإحرام إلا بها كما قال تعالى . : ( فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ ) وظاهره الإحرام مع التلبية لقوله تعالى : ( فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ ) ( 1 ) فإنها لا تحرم ما لم يلب ، وهذا هو المشهور بين المتأخرين ، فإنهم يقولون بوجوب مقارنة التلبية بالإحرام مثل النية وتكبيرة الإحرام في الصلاة وهذا خلاف ظواهر الأخبار كما ستعرفه ولكن الاحتياط معهم . « فإذا خرج ( إلى قوله ) البيداء » أي دخل فيها لأن مسجد الشجرة في المنخفضة والبيداء مستعلية عليها ، فما لم يدخل فيها لم يستو به البيداء وليس في الكافي والتهذيب هذه الجملة من قوله ( إذا خرج إلى قوله أحرم ) « حين يحاذي الميل الأول » والميل الثاني منتهاها « أحرم » ، أي لبى لأن النية بدون التلبية كالعدم وتأويله بالتلبية جهرا كما ذكره المتأخرون بعيد جدا . « ووقت لأهل الشام الجحفة » وهي قريبة من غدير خم بفرسخ ويسمونها الآن بالرابغ ، وفي القاموس ، الجحفة بالضم ميقات أهل الشام وكانت قرية جامعة على اثنين وثمانين ميلا من مكة ، وكانت تسمى مهيعة فنزل بنو عبيد وهم إخوة عاد ، وكان أخرجهم العماليق من يثرب فجاءهم سيل فاجتحفهم الجحاف إلى الموت المستأصل فسميت الجحفة . « ووقت لأهل نجد العقيق » وفي القاموس النجد ما أشرف من الأرض أعلاه تهامة واليمن ، وأسفله العراق والشام ، وأوله من جهة الحجاز ذات عرق ، وفي النهاية إلى قوله وفي حديث آخر إن العقيق ميقات أهل العراق وهو موضع قريب من ذات عرق قبلها المرحلة أو مرحلتين « ووقت لأهل الطائف قرن المنازل » بسكون الراء « ووقت لأهل اليمن يلملم ولا ينبغي إلخ » تتمة الخبر كما في الكافي والتهذيب ذكره عليه السلام مبالغة وتأكيدا .
هامش
( 1 ) البقرة - 197 .
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 284 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / السيد حسين الموسوي الكرماني و الشيخ علي پناه الإشتهاردي