لا بأس ما لم يرى الهلال ( 1 ) وغير ذلك من الأخبار الكثيرة ، وقد يجزى الحاج بالرخص أن يوفر شعره شهرا فيكون التوفير قبل ذلك على الندب ، ويمكن أن يكون مراده الجواز مع العذر كما هو ظاهر الرخصة « روى ذلك هشام بن الحكم » في الصحيح « وإسماعيل بن جابر » في الصحيح كلاهما « عن الصادق عليه السلام » « ورواه إسحاق بن عمار » في الموثق عن موسى بن جعفر عليهما السلام .
ولكن خبر إسحاق على ما رواه الشيخ ( 2 ) مقيد بالعمرة ( وصحيحة ) إسماعيل بن جابر قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام كم أوفر شعري إذا أردت هذا السفر ؟ قال : أعفه شهرا ( 3 ) ( يمكن ) حملها على العمرة .
وروى الشيخ ، عن علي بن حديد ، عن جميل بن دراج قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن متمتع حلق رأسه بمكة قال : إن كان جاهلا فليس عليه شيء وإن تعمد ذلك في أول الشهور للحج بثلاثين يوما فليس عليه شيء وإن تعمد ذلك بعد الثلاثين الذي يوفر فيها الشعر للحج ، فإن عليه دما يهريقه ( 4 ) فإنه وإن حمل على الاستحباب ( لعلي بن حديد ) لكنه مؤيد للأخبار المتقدمة . والخبر الذي رواه عن محمد بن خالد الخزاز ( المجهول ) قال : سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول : أما أنا فآخذ من شعري حين أريد الخروج يعني إلى مكة للإحرام ( 5 ) فظاهره الأخذ المستحب من الشارب والبدن بالنورة ، لما رواه قويا ، عن أبي الصباح
هامش
( 1 ) التهذيب باب العمل والقول عند الخروج خبر 3 والكافي باب توفير الشعر خبر 2 .
( 2 ) التهذيب باب العمل والقول عند الخروج خبر 6 - وقوله ره مقيد بالعمرة نقول نعم لكنه في كلام الراوي لا في كلام الإمام عليه السلام .
( 3 - 4 - 5 ) التهذيب باب العمل والقول عند الخروج خبر 5 - 12 - 10 .