تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
فرض الحج ولا يفرض الحج إلا في هذه الشهور التي قال الله عز وجل : ( الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ ) وهي شوال وذو القعدة وذو الحجة ، وروى الشيخ في الصحيح ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : ذو الحجة كله من أشهر الحج ( 1 ) وهو نص في الباب ، ولكن روى الكليني ، عن علي بن إبراهيم بإسناده قال : أشهر الحج شوال وذو القعدة وعشر من ذي الحجة ( 2 ) الخبر وهو مرسل موقوف والظاهر من قوله تعالى ( : « فَمَنْ فَرَضَ » إلخ ) الابتداء ومن جعل شوال وذا القعدة وتسعة من ذي الحجة ( أو ) إلى الزوال من يوم عرفة ( أو ) إلى قريب من طلوع الشمس أو الزوال من يوم النحر أراد ابتداءه ، ومن جعل مع العاشر أراد إمكان إيقاع أكثر الأفعال أو جميعها فيها ، وسيجئ تفصيل الأحكام ، فلما كان هذه الأشهر أشهر الحج ، فالأولى أن يقع بعض مقدمات الحج فيها ليكون له ثواب الحج « فمن أراد الحج وفر شعره » أي شعر رأسه ولا يحلقه « إذا نظر ( إلى قوله ) شهرا » والمشهور أنه علي الاستحباب ، ويؤيده ما رواه الشيخ في الصحيح والكليني في الحسن كالصحيح ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سمعته يقول : لا تأخذ من شعرك إذا أردت الحج في ذي القعدة ولا في الشهر الذي تريد فيه العمرة ( 3 ) . وما رواه الكليني والشيخ في الحسن . عن الحسين بن أبي العلاء قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يريد الحج أيأخذ من رأسه في شوال كله ما لم ير الهلال ؟ قال
هامش
( 1 ) التهذيب . ( 2 ) الكافي باب اشهر الحج خبر 3 ثم قال : وأشهر السياحة عشرون من ذي الحجة والمحرم وصفر وشهر ربيع الأول وعشر من شهر ربيع الآخر . ( 3 ) الكافي باب توفير الشعر لمن أراد الحج والعمرة خبر 3 والتهذيب باب في زيادات فقه الحج خبر 192 .