« وسأل سليمان بن خالد » في الحسن والشيخ في الصحيح ( 1 ) « أبا عبد الله عليه السلام » وهذا كالسابق في الدلالة على أن الحكم في المحرم الفداء ، وفي الحرم القيمة ، وعلى أن السبب كالمباشر في الضمان وظاهره أن الضمان للموت لا بمجرد الإغلاق وإن ورد الجواب بالأعم ، لأن الظاهر انصراف الجواب إلى السؤال ولو لم يكن ظاهرا فيه فليس بظاهر في العموم فلا يمكن الاستدلال به للإجمال « وروى الحلبي » في الصحيح « عن أبي عبد الله عليه السلام » وهو كالسابق ، والظاهر أنه للحرم وإن وقع السؤال بالأعم ، ويدل على أن الدرهم قيمة الحمامة شرعا ، وعلى التخيير بين الصدقة والعلف لحمام الحرم ، ويؤيده ما رواه الشيخ في الموثق ، عن يونس بن يعقوب قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أغلق بابه على حمام من حمام الحرم وفراخ وبيض فقال : إن كان أغلق عليها قبل أن يحرم فإن عليه لكل طير درهما ولكل فرخ نصف درهم ، والبيض لكل بيضة ربع درهم ، وإن كان أغلق عليها بعد ما أحرم فإن عليه لكل طير ( طائر - خ ) شاة ولكل فرخ حملا وإن لم يكن تحرك فدرهم وللبيض نصف درهم ( 2 ) الظاهر أن النصف للبيض الفاسد .
وفي الصحيح عن زياد الواسطي ( والظاهر أنه ابن سابور الثقة ) قال :
سألت أبا الحسن عليه السلام عن قوم أغلقوا الباب على حمام من حمام الحرم فقال عليهم قيمة كل طائر درهم يشتري به علفا لحمام الحرم ( 3 ) وظاهرهما أن الكفارة
هامش
( 1 ) التهذيب باب الكفارة عن خطاء المحرم خبر 125 .
( 2 - 3 ) التهذيب باب الكفارة عن خطاء المحرم الخ خبر 129 - 130 .