تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
ثمَّ قال : إن الله عز وجل أوحى إلى جبرئيل بعد ذلك ، أن أهبط إلى آدم وحواء فنحهما عن مواضع قواعد بيتي وارفع قواعد بيتي لملائكتي ولخلقي من ولد آدم فهبط جبرئيل عليه السلام على آدم وحواء فأخرجهما من الخيمة ونحاهما عن ترعة البيت ونحى الخيمة عن موضع الترعة قال ووضع آدم على الصفا وحواء على المروة فقال آدم : يا جبرئيل أبسخط من الله جل ذكره حولتنا وفرقت بيننا ؟ أم برضا وتقدير علينا ؟ فقال لهما لم يكن ذلك بسخط من الله عليكما ولكن الله لا يسأل عما يفعل . يا آدم أن السبعين ألف ملك الذين أنزلهم الله إلى الأرض ليؤنسوك ويطوفوا حول أركان البيت والخيمة سألوا الله عز وجل أن يبني لهم مكان الخيمة بيتا على موضع الترعة المباركة حيال البيت المعمور فيطوفون حوله كما كانوا يطوفون في السماء حول البيت المعمور ، فأوحى الله عز وجل إلى أن أنحيك وأرفع الخيمة ، فقال آدم عليه السلام رضينا بتقدير الله ونافذ أمره فينا فرفع قواعد البيت الحرام بحجر من الصفا ، وحجر من المروة وحجر من طور سيناء ، وحجر من جبل السلم وهو ظهر الكوفة . وأوحى الله عز وجل إلى جبرائيل أن ابنه وأتمه فاقتلع جبرئيل الأحجار الأربعة بأمر الله عز وجل من مواضعهن بجناحه ووضعها حيث أمر الله عز وجل في أركان البيت على قواعده التي قدرها الجبارون ونصب أعلامها ، ثمَّ أوحى الله عز وجل إلى جبرئيل أن ابنه وأتمه بحجارة من أبي قبيس ، واجعل له بابين بابا شرقيا وبابا غربيا قال : فأتمه جبرئيل عليه السلام ، فلما أن فرغت طافت حوله الملائكة ، فلما نظر آدم وحواء إلى الملائكة يطوفون حول البيت انطلقا فطافا سبعة أشواط ثمَّ خرجا يطلبان ما يأكلان . « وإنما يستلم الحجر لأن مواثيق الخلائق فيه إلخ » وكان إيصال اليد