« وجرت السنة إلخ » قد تقدم في الخبر المتقدم ما يدل عليه ، والظاهر أن مجرد الاستقبال من الصفا إلى الركن كاف وإن لم يشاهده ولو شاهده من الجانب الأيمن من المرقاة الرابعة في الصفا كان أحسن ، لأنه لا يمكن المشاهدة من غير ذلك المكان لطول جدار المسجد وقصر الصفا في هذه الأيام - قوله ( اصطكت ) أي اضطربت ، والفرائص أوداج العنق ، والفريصة اللحمة بين الجنب والكتف لا تزال ترعد من الدابة .
« وصار الحرم إلخ » روى الصدوق والكليني في الصحيح ، عن إسماعيل بن همام الكندي ، وفي الحسن كالصحيح ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قالا سألنا أبا الحسن الرضا صلوات الله عليه عن الحرم وأعلامه كيف صار بعضها أقرب من بعض وبعضها أبعد من بعض ؟ فقال : إن الله عز وجل لما أهبط آدم من الجنة هبط على أبي قبيس فشكى إلى ربه الوحشة وأنه لا يسمع ما كان يسمعه في الجنة فأهبط الله عز وجل إليه ياقوتة حمراء فوضعها في موضع البيت فكان يطوف بها آدم عليه السلام وكان ضوؤها يبلغ موضع الأعلام فيعلم الأعلام على ضوئها وجعله الله حرما ( 1 ) .
هامش
( 1 ) أورد هذا الخبر والذي بعده في الكافي باب علة الحرم الخ خبر 1 - 3 وعلل الشرايع باب العلة التي من أجلها صار الحرم مقدار ما هو خبر 1 - 3 .