« وسمي الحطيم حطيما لأن الناس يحطم » أي يكسر للازدحام « بعضهم بعضا هنا لك » والحطيم ما بين الركن الذي فيه الحجر إلى الباب عرضا وإلى المقام طولا - روى الصدوق في الموثق كالصحيح أو الصحيح ، عن معاوية بن عمار قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الحطيم فقال هو ما بين الحجر الأسود وباب البيت قال : وسألته لم سمي الحطيم قال : لأن الناس يحطم بعضهم بعضا هنالك ( 1 )
وروي في الأخبار الكثيرة أنه أفضل المواضع وأشرفها في الأرض ولهذا يزدحم الناس هناك ولتقبيل الحجر واستلامه أيضا .
« وصار الناس » روى الصدوق قويا ، عن بريد بن معاوية العجلي قال :
قلت لأبي عبد الله عليه السلام كيف صار الناس يستلمون الحجر والركن اليماني ولا يستلمون الركنين الآخرين ؟ فقال : قد سألني عن ذلك عباد بن صهيب البصري فقلت له : لأن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم استلم هذين ولم يستلم هذين فإنما على الناس أن يفعلوا ما فعل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وسأخبرك بغير ما أخبرت به عبادا ، إن الحجر الأسود والركن اليماني عن يمين العرش ( يعني في القيمة أو محاذيان ليمينه ) وإنما أمر الله تبارك وتعالى أن يستلم ما عن يمين عرشه .
قلت فكيف صار مقام إبراهيم عليه السلام عن يساره ( أي بالنسبة إلى الركنين أو يسار العرش في القيمة أو الأعم ) فقال : لأن لإبراهيم عليه السلام مقاما في القيمة ولمحمد صلى الله عليه وآله وسلم مقاما فمقام محمد صلى الله عليه وآله وسلم عن يمين عرش ربنا عز وجل ومقام إبراهيم ع عن شمال عرشه فمقام إبراهيم في مقامه يوم القيامة وعرش ربنا مقبل غير
هامش
( 1 ) علل الشرايع باب العلة التي من أجلها سمي الحطيم حطيما خبر 1 والتهذيب باب الزيادات في فقه الحج خبر 187 .