تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
إليه تجديدا للعهد والميثاق الذي من الخلائق في قوله تعالى : ( أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ ) ( 1 ) وفي الأخبار الكثيرة ألست بربكم ومحمد نبيكم وعلى إمامكم والأئمة من ولده أئمتكم ، وأمر الناس بالحج ليجددوا مواثيقهم عند الحجر الذي هو من عظماء الملائكة وبمنزلة يمين الله في الأرض . كما رواه الكليني صحيحا ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن الله تبارك وتعالى لما أخذ مواثيق العباد أمر الحجر فالتقمها ولذلك يقال أمانتي أديتها وميثاقي تعاهدته لتشهد لي بالموافاة ( 2 ) . وروى الصدوق ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : طوفوا بالبيت واستلموا الركن ، فإنه يمين الله في أرضه يصافح بها خلقه ( 3 ) . وفي الصحيح عن حريز بن عبد الله عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان الحجر الأسود أشد بياضا من اللبن فاسود من خطايا بني آدم فلو لا ما مسه من أرجاس الجاهلية ما مسه ذو عاهة إلا برأ ( 4 ) . وعن عبد الله بن أبي يعفور ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه ذكر الحجر فقال : أما إن له عينين وآنفا ولسانا ولقد كان أشد بياضا من اللبن ، أما إن المقام كان بتلك المنزلة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الأعراف 172 . ( 2 ) الكافي باب بدء الحجر والعلة في استلامه خبر 1 . ( 3 ) علل الشرايع باب علة تأثير قدمي إبراهيم ( ع ) الخ خبر 3 وزاد بعد قوله ( خلقه ) مصافحة العبد أو الدخيل ويشهد لمن استلمه بالموافاة . ( 4 - 5 ) علل الشرايع باب العلة التي من أجلها صار الحجر اسود الخ خبر 1 - 2 .