تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
وفي الصحيح ، عن محمد بن إسحاق ، عن أبي جعفر عن آبائه عليهم السلام أن الله تبارك وتعالى أوحى إلى جبرئيل عليه السلام : أنا الله الرحمن الرحيم ، وإني قد رحمت آدم وحواء لما شكيا إلى ما شكيا فأهبط عليهما بخيمة من خيم الجنة وعزهما ( أي صبرهما وسلهما ) عني بفراق الجنة واجمع بينهما في الخيمة فإني قد رحمتهما لبكائهما ووحشتهما ووحدتهما وأنصب الخيمة على الترعة التي بين جبال مكة قال : والترعة مكان البيت ( وفي الصحاح الترعة الروضة ويقال : الدرجة ) وقواعده التي رفعتها الملائكة قبل آدم فهبط جبرئيل عليه السلام على آدم بالخيمة على مقدار أركان البيت وقواعده فنصبها . قال : وأنزل جبرئيل آدم من الصفا وأنزل حواء من المروة وجمع بينهما في الخيمة - قال وكان عمود الخيمة قضيبا من ياقوت أحمر فأضاء نوره وضوؤه جبال مكة وما حولها - قال : فامتد ضوء العمود - قال : فهو مواضع الحرم اليوم من كل ناحية من حيث بلغ ضوء العمود - قال : فجعله الله حرما لحرمة الخيمة والعمود لأنهما من الجنة قال : ولذلك جعل الله عز وجل الحسنات في الحرم مضاعفة والسيئات مضاعفة قال : ومدت أطناب الخيمة حولها فمنتهى أوتادها ما حول المسجد الحرام - قال ، وكانت أوتادها من عقيان ( أي ذهب ) الجنة وأطنابها من ضفائر الأرجوان ( وفي الصحاح : الضفر نسج الشعر وغيره عريضا ، والأرجوان صبغ أحمر شديد الحمرة ) . قال : وأوحى الله عز وجل إلى جبرئيل عليه السلام أهبط إلى الخيمة سبعين ألف ملك يحرسونها من مردة الشياطين ويؤنسون آدم ويطوفون حول الخيمة تعظيما للبيت والخيمة قال : فهبط بالملائكة فكانوا بحضرة الخيمة يحرسونها من مردة الشياطين العتاة ويطوفون حول أركان البيت والخيمة كل يوم وليلة كما كانوا يطوفون في السماء حول البيت المعمور قال : وأركان البيت الحرام في الأرض حيال البيت المعمور الذي في السماء .
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 10 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / السيد حسين الموسوي الكرماني و الشيخ علي پناه الإشتهاردي