رجل أخرج فطرته فعزلها حتى يجد لها أهلا فقال : إذا أخرجها من ضمانه فقد برئ وإلا فهو ضامن لها حتى يؤديها إلى أربابها ( 1 ) والظاهر أن المراد به دفعها إلى ثقة ونحوه .
وفي الصحيح عن العيص بن القاسم قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الفطرة متى هي ؟ فقال : قبل الصلاة يوم الفطر قلت فإن بقي منه شيء بعد الصلاة ؟ فقال :
لا بأس نحن نعطي عيالنا منه ثمَّ يبقى فنقسمه وفي الحسن عن أبي بكر الحضرمي عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله تعالى : « قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى » ( 3 ) فقال : تروح إلى الجبانة تصلي ( 4 ) .
الظاهر أن المراد به أن مراد الله تعالى من قوله ( تزكى ) الفطرة ، وبالصلاة صلاة العيد فيلزم أن يكون الزكاة قبل الصلاة ، وفي الموثق كالصحيح ، عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام في الفطرة إذا عزلتها وأنت تطلب بها الموضع أو تنتظر بها رجلا فلا بأس به ( 5 ) .
« وأفضل وقتها آخر يوم من شهر رمضان » ومستنده صحيحة الفضلاء من قوله عليه السلام ( إلى آخره ) والظاهر أنه منتهى جواز التقديم ، وظهر من الأخبار أن أفضل وقتها قبل صلاة العيد وأول وقتها من حين الغروب ليلة العيد ، والأحوط إخراجها
هامش
( 1 - 2 ) التهذيب باب وقت زكاة الفطرة خبر 8 - 1 .
( 3 ) الأعلى - 12 .
( 4 - 5 ) التهذيب باب وقت زكاة الفطرة خبر 2 - 6 .