المراد بها الخراج المأخوذ من الأراضي المفتوحة عنوة أجرة للأرض ، وعلى أنه على الإمام أن يأخذ الزكاة ، ويفهم منه وجوب أدائها إليه مع الطلب . فإنه لا ريب فيه ومع عدم الطلب أيضا على الظاهر وإن أمكن أن يكون الطلب على الاستحباب لأنه أبصر بمواقعها ( أما ) الوجوب على التسعة فتدل عليه الأخبار المتواترة من طرق العامة والخاصة بل الظاهر أنه من ضروريات الدين ، ( وأما ) العفو عما سوى ذلك فتدل عليه الأخبار المستفيضة ، وعليه أكثر الأصحاب ( وقيل ) بالوجوب في الحبوب فيما يكال ويوزن سوى الخضر والفواكه لما رواه الكليني رضي الله عنه في الحسن كالصحيح ، عن محمد بن مسلم قال : سألته عليه السلام عن الحبوب ما يزكى منها ؟ فقال عليه السلام : البر ، والشعير ، والذرة ، والدخن ، والأرز ، والسلت ، والعدس . والسمسم كل هذا يزكى وأشباهه ( 1 ) وفي الحسن كالصحيح ، عن زرارة مثله وقال ، كلما كيل بالصاع فبلغ الأوساق فعليه الزكاة ، وقال : جعل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الصدقة في كل شيء أنبتت الأرض إلا ما كان في الخضر والبقول وكل شيء يفسد من يومه ( 2 ) وفي الصحيح عن علي بن مهزيار قال قرأت في كتاب عبد الله بن محمد إلى أبي الحسن عليه السلام جعلت فداك روي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال وضع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الزكاة على تسعة أشياء ، الحنطة ، والشعير ، والتمر ، والزبيب . والذهب ، والغنم ، والبقر ، والإبل - وعفا رسول الله صلى الله عليه وآله عما سوى ذلك ، فقال له القائل عندنا شيء كثير يكون بأضعاف ذلك ، فقال :
وما هو ؟ فقال له : الأرز فقال له أبو عبد الله عليه السلام أقول لك : إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وضع الزكاة على تسعة أشياء وعفا عما سوى ذلك وتقول : عندنا أرز وعندنا ذرة ؟ وقد كانت الذرة على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فوقع عليه السلام كذلك هو ، والزكاة على كل ما كيل بالصاع ( 3 ) وكتب عبد الله : وروى غير هذا الرجل ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سأله ، عن
هامش
( 1 - 2 - 3 ) الكافي باب ما يزكى من الحبوب خبر 1 - 2 - 3 .