لخمسة دراهم في النصاب الأول ، أو الدرهم في النصاب الثاني أو لقيراط كما تقدم لأنه لا تقبل الصلاة ما لم يزك .
« وقال عليه السلام : ما ضاع مال » أي غالبا في بر ولا بحر « إلا بتضييع الزكاة » إما بعدم أدائها ( أو ) بعدم رعاية شرائطها ( أو ) يعم الزكاة بحيث يشمل سائر الحقوق كما سيجيء ، فلا يرد تلف المال في بعض الأوقات مع أداء الزكاة « ولا يصاد من الطير إلا ما ضيع تسبيحه » ولو نسيانا ويظهر من هذه الأخبار وغيرها كما يظهر من الآيات الكريمات أن لكل من الطيور ، بل لكل من الحيوانات ، بل لكل شيء تسبيحا سوى تسبيح الدلالة على وجود الواجب وعلمه وقدرته ، ولكن لا نفقه تسبيحهم ، وما أوتينا من العلم إلا قليلا ، وروى الكليني في الصحيح ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : وجدنا في كتاب علي عليه السلام إذا منعت الزكاة منعت الأرض بركاتها ( 1 ) وبإسناده ، عن رفاعة ابن موسى أنه سمع أبا عبد الله عليه السلام يقول ما فرض الله على هذه الأمة شيئا أشد عليهم من الزكاة وفيها تهلك عامتهم ( 2 ) وفي الحسن كالصحيح عن الفضلاء عنهما عليهما السلام قالا فرض الله الزكاة مع الصلاة ( 3 ) وعن أبي جعفر عليه السلام قال : إن الله تبارك وتعالى يبعث يوم القيمة ناسا من قبورهم مشدودة أيديهم إلى أعناقهم لا يستطيعون أن يتناولوا بها قيس أنملة ( أي قدرها ) معهم ملائكة يعيرونهم تعييرا شديدا يقولون هؤلاء الذين منعوا خيرا قليلا من خير كثير هؤلاء الذين أعطاهم الله فمنعوا حق الله في أموالهم ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الكافي باب منع الزكاة خبر 18 .
( 2 - 3 ) الكافي باب فرض الزكاة الخ خبر 3 - 5 .
( 4 ) الكافي باب منع الزكاة خبر 22 .