من الأخبار .
فأما المراد من طلوع الشمس وغروبها بين قرنيها ، فالذي يظهر من الخبر المتقدم أنه يطلع بين طرفي رأسه حتى إذا سجد لها الكافر أو صلى المؤمن في الوقتين قال : لحزبه إن بني آدم يسجدون لي ( وقيل ) المراد بالقرنين حزبي الشيطان اللذين يجمعهما عن يمينه ويساره ليقول لهم إن بني آدم يسجدون لي ( وقيل ) القرن القوة أي حين تطلع يتحرك الشيطان ويتسلط وتكون كالمعين له ( وقيل ) بين قرينه أي أمتيه الأولين والآخرين ، وكل هذا تمثيل لمن يسجد للشمس عند طلوعها فكأن الشيطان سول له ذلك فإذا سجد لها كان الشيطان مقترن بها كما قال تعالى : « أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يا بَنِي آدَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ ( 1 ) .
« إلا أنه روي ( إلى قوله ) العمري » الذي كان نائبا ، عن مولانا صاحب الأمر صلوات الله عليه في الغيبة الصغرى التي كان قريبة من سبعين سنة ، ومن كان له حاجة أو مسألة في هذه المدة كان يتوسل به ، وبأبيه ، وبالحسين بن روح ، وبعلي بن محمد السمري رضي الله عنهم كل واحد بعد الآخر وهم يوصلون المكاتيب إليه صلوات الله عليه ويجيبهم ويخرج التوقيعات عنه عليه السلام على أيديهم ، فخرج التوقيع بعد سؤال محمد بن جعفر الأسدي « وأما ما سألت ( إلى قوله ) الناس » أي العامة « إن الشمس ( إلى قوله ) شيطان » والتنكير للتحقير « فما أرغم » بالمجهول « أنف الشيطان »
هامش
( 1 ) يس .