ولا ذلل « بشيء ( إلى قوله ) أنف الشيطان » ويدل هذا الخبر على أن الخبر المشهور من مفتريات العامة ، وكان وروده عنهم صلوات الله عليهم على جهة التقية ، ويمكن تأويلها بغير النوافل المبتدءة من قضاء الفرائض والنوافل الموقتة وغير اليومية من الفرائض ، ولا ريب في أن إرغام أنف الشيطان بأمثال هذه الصلاة أشد من الإرغام بالمبتدأة جمعا بين الأخبار لو لم تحمل على التقية .
« وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلخ » وروى الكليني والشيخ في الصحيح ، عن ابن سنان قال . سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إن العبد يقوم فيقضي النافلة فيعجب الرب ملائكته منه فيقول : ملائكتي عبدي يقضي ما لم أفترضه عليه ( 1 ) .
« وروى بريد بن معاوية العجلي إلخ » قد تقدم مثله من الأخبار ، وروى الشيخ في الصحيح ، عن حسان بن مهران قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قضاء النوافل ؟ قال : ما بين طلوع الشمس إلى غروبها ( 2 ) وفي الصحيح إلى محمد بن يحيى بن حبيب قال : كتبت إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام يكون على الصلاة النافلة متى أقضيها ؟ فكتب في أي ساعة شئت من ليل أو نهار ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الكافي باب النوادر خبر 8 والتهذيب باب تفصيل ما تقدم ذكره في الصلاة خبر 95 .
( 2 - 3 ) التهذيب باب المواقيت خبر 129 - 128 من أبواب الزيادات .