تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 664

مساهمون:

ص٦٦٤
على الراحلة فنقرأ فاتحة الكتاب والسورة فقال : إذا خفت فصل على الراحلة المكتوبة وغيرها ، وإذا قرأت الحمد وسورة أحب إلي ولا أرى بالذي فعلت بأسا ( 1 ) ويفهم منه نهاية الاهتمام بالسورة . « وفي رواية زرارة » في الصحيح « عن أبي جعفر عليه السلام ( إلى قوله ) على دابته » يعني يصلي بالقراءة ويومئ للركوع والسجود مع الإمكان . « وقد رخص إلخ » ويحمل على عدم الإمكان ، لما رواه الشيخ في الصحيح عن أبي بصير قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إذا التقوا فاقتتلوا فإنما الصلاة حينئذ بالتكبير فإذا كانوا وقوفا فالصلاة إيماء ، وروى الكليني في الحسن كالصحيح والشيخ في الصحيح عن زرارة وفضيل ومحمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : في صلاة الخوف عند المطاردة والمناوشة ( وهي في القتال إذا تداني الفريقان ) يصلي كل إنسان منهم بالإيماء حيث كان وجهه ، وإن كانت المسايفة والمعانقة وتلاحم القتال : فإن أمير المؤمنين صلوات الله عليه ليلة صفين وهي ليلة الهرير ( وهي ليلة كان الحرب العظيم فيها بين أمير المؤمنين صلوات الله عليه وبين معاوية اللعين - وروي أنه صلوات الله عليه وآله قتل في تلك الليلة خمسمائة من الأشقياء وقيل ألفا وصلى ألف ركعة فيها ( وسمي بها لكثرة أصوات الناس فيها ) لم تكن صلاتهم الظهر والعصر والمغرب والعشاء عند وقت كل صلاة إلا التكبير والتسبيح والتحميد والدعاء ( أي الاستغفار كما قيل وتقدم ) فكانت تلك
هامش
( 1 ) الكافي باب صلاة الخوف خبر 5 والتهذيب باب صلاة الخوف خبر 2 من زيادات الجزء الثاني .