تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 662

مساهمون:

ص٦٦٢
« إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ » أي يقاتلكم أو يصيبكم بمكروه « الَّذِينَ كَفَرُوا » والمشهور في التفسير بين العامة والخاصة أن الشرط باعتبار الغالب في ذلك الوقت ، وذكر البيضاوي وغيره ، أنه قد تظافرت الأخبار على التقصير في حال الأمن أيضا « فقال ( إلى قوله ) عن أبي عبد الله عليه السلام » وروى الكليني والشيخ في الصحيح ، عن حريز عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل ( فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ ) وفي بعض نسخ الكافي ونسخ التهذيب ( لا جناح عليكم ) وكأنه نقل بالمعنى ( أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا ) قال في الركعتين ينقص منهما واحدة ( 1 ) والظاهر أن حريز متفرد بنقل هذا الخبر ، ولهذا لم يعمل بظاهره من الأصحاب إلا نادر ، وعلى تقدير صحته من الإمام عليه السلام يكون المراد من الآية القصر للخوف الخاص لا مطلق السفر ويكون حكم السفر ثابتا من السنة ويكون الاشتراط على الحقيقة ويكون المراد من الخوف الخوف العظيم الذي لا يتمكن فيه أن يصلي الركعتين فيكتفي بواحدة - والذي يظهر من الكافي والتهذيب أن ابن الوليد نقل الخبر بالمعنى والزيادات منه ، ويمكن تأويله بأن يكون المراد أنه كما ثبت التقصير في السفر ثبت في الخوف أيضا كما تقدم في صحيحة حريز عن زرارة ، ويكون المراد بقوله ( إن يرد الركعتين إلى ركعة وكذا في الركعتين ينقص منهما واحدة ) أن كل واحدة من الركعتين من الرباعية ينقص منهما واحدة فيصير الرباعية ثنائية أو يكون المراد بالتقصير الثاني صلاة شدة الخوف فإنه بمنزلة ركعة وإن لم يكن
هامش
( 1 ) الكافي باب صلاة المطاردة الخ خبر 2 والتهذيب باب صلاة الخوف خبر 4 من زيادات الجزء الثاني .