فإنما ذلك من الشيطان ( 1 ) وكأنه لعلمه عليه السلام بأنه كثير الشك كما يفهم من قوله ( استتم قائما ) فإن الظاهر أن قيامه من الركوع - على قوله - ومع هذا شك ، وهذا حال كثير الشك وفي الصحيح ، عن حماد بن عثمان قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام أشك وأنا ساجد فلا أدري ركعت أم لا ؟ قال امض ( 2 ) وغيرها من الأخبار الصحيحة .
وفي الموثق كالصحيح ، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام رجل أهوى إلى السجود فلم يدر أركع أم لم يركع قال : قد ركع ( 3 ) فيمكن أن يحمل على كثير السهو بقرينة الجواب ( أو ) يقال إن الهوى للسجود فعل آخر ( أو ) يحمل على أن الشك حصل بعد السجود وفي الصحيح ، عن إسماعيل بن جابر ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن شك في الركوع بعد ما سجد فليمض وإن شك في السجود بعد ما قام فليمض كل شيء شك فيه مما قد جاوزه ودخل في غيره فليمض عليه ( 4 ) وفي الموثق كالصحيح ، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام رجل رفع رأسه من السجود فشك قبل أن يستوي جالسا فلم يدر أسجد أم لم يسجد ؟ قال يسجد ، قلت : فرجل نهض من سجوده فشك قبل أن يستوي قائما فلم يدر أسجد أم لم يسجد ؟ قال : يسجد ( 5 )
« ومن استيقن أنه ترك إلخ » روى الكليني في الصحيح ( على الظاهر ) عن محمد بن مسلم قال في الرجل ينسى الأذان والإقامة حتى يدخل في الصلاة قال : إن كان ذكر قبل أن يقرأ فليصل على النبي وليقم وإن كان قد قرأ فليتم صلاته ( 6 ) وروى الشيخ ، عن زكريا بن آدم قال : قلت لأبي الحسن الرضا عليه السلام جعلت فداك كنت في
هامش
( 1 - 2 - 3 - 4 ) الاستبصار باب من شك وهو قائم الخ خبر 4 - 5 - 8 - 9 من أبواب السهو والنسيان .
( 5 ) الاستبصار باب من شك فلم يدر واحدة سجدة الخ خبر 4 .
( 6 ) الكافي باب بدو الأذان والإقامة خبر 14 .