تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الحقائق — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
تجدهما إلا في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم ، وأنك - وأنت محصور في سجن المذهب الشيعي المظلم - لا يمكنك أن تظفر بمعرفة الإيمان الصحيح ولا العمل الصالح إلا إذا فررت إلى ساحة أهل السنة والجماعة ، حيث تجد كتاب الله خاليا من شوائب التأويل الباطل ، الذي تعمده المغرضون من دعاة الشيعة للإضلال والإفساد . والجواب : أما أن المرء لا يمكنه أن يظفر بالإيمان الصحيح والعمل الصالح إلا إذا فر إلى ساحة أهل السنة والجماعة فهذا ادعاء محض ، يدعيه أهل السنة ويدعي مثله غيرهم ، لأن ( كل حزب بما لديهم فرحون ) وبما عندهم راضون . وساحة أهل السنة التي ذكرها رأيناها بعد مزيد الفحص والتتبع جدباء مقفرة ، فيها ظلمات بعضها فوق بعض . ثم إن أهل السنة أنفسهم اختلفوا إلى مذاهب عديدة يطعن بعضهم في بعض ، ولو أردنا أن نستقصي هذه الطعون لملأنا الصحف والطوامير ، إلا أنا نذكر يسيرا يغني عن كثير : ومن ذلك ما ذكره الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد عن أبي بكر بي أبي داود السجستاني أنه قال يوما لأصحابه : ما تقولون في مسألة اتفق عليها مالك وأصحابه ، والشافعي وأصحابه ، والأوزاعي وأصحابه ، والحسن بن صالح وأصحابه ، وسفيان الثوري وأصحابه ، وأحمد بن حنبل وأصحابه ؟ فقالوا : يا أبا بكر ، لا تكون مسألة أصح من هذه . فقال : هؤلاء كلهم اتفقوا على ضلال أبي حنيفة ( 1 ) . وقال الأوزاعي وحماد وسفيان الثوري وابن عون : ما ولد مولود في
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد 13 / 349 .