تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الحقائق — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
الإسلام أضر على الإسلام من أبي حنيفة ( 1 ) . وذكر ابن حجر في تهذيب التهذيب في ترجمة سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف أن ابن معين قال : كان مالك يتكلم في سعد سيد من سادات قريش . وقال : إنما ترك مالك الرواية عنه لأنه تكلم في نسب مالك ، فكان مالك لا يروي عنه ، وهو ثبت لا شك فيه . قال ابن حجر : يقال إن سعدا وعظ مالكا ، فوجد عليه فلم يرو عنه ( 2 ) . وقال ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله : قال سلمة بن سليمان لابن المبارك : وضعت من رأي أبي حنيفة ، ولم تضع من رأي مالك ؟ قال : لم أره علما ( 3 ) . وقال : وقد تكلم ابن أبي ذؤيب في مالك بن أنس بكلام فيه جفاء وخشونة كرهت ذكره ، وهو مشهور عنه . . . وكان إبراهيم بن سعد يتكلم فيه ويدعو عليه ، وتكلم في مالك أيضا - فيما ذكره الساحي في كتاب العلل - عبد العزيز بن أبي سلمة وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم وابن إسحاق وابن أبي يحيى وابن أبي الزناد ، وعابوا عليه أشياء من مذهبه ، وتكلم فيه غيرهم . . . وتحامل عليه الشافعي وبعض أصحاب أبي حنيفة في شئ من رأيه حسدا لموضع إمامته ، وعابه قوم في إنكاره المسح على الخفين في الحضر والسفر ، وفي كلامه في علي وعثمان ، ونسبوه في ذلك إلى ما لا يحسن ذكره ( 4 ) .
هامش
( 1 ) راجع ما كتبه الخطيب البغدادي عن أبي حنيفة في تاريخ بغداد 13 / 369 - 451 ، وكذلك ما كتبه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل 8 / 449 . ( 2 ) تهذيب التهذيب 3 / 403 . ( 3 ) جامع بيان العلم وفضله 2 / 157 . ( 4 ) المصدر السابق 2 / 160 .