الإسلام أضر على الإسلام من أبي حنيفة ( 1 ) .
وذكر ابن حجر في تهذيب التهذيب في ترجمة سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن
عوف أن ابن معين قال : كان مالك يتكلم في سعد سيد من سادات قريش . وقال
: إنما ترك مالك الرواية عنه لأنه تكلم في نسب مالك ، فكان مالك لا يروي عنه
، وهو ثبت لا شك فيه .
قال ابن حجر : يقال إن سعدا وعظ مالكا ، فوجد عليه فلم يرو عنه ( 2 ) .
وقال ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله : قال سلمة بن سليمان لابن المبارك
: وضعت من رأي أبي حنيفة ، ولم تضع من رأي مالك ؟ قال : لم أره علما
( 3 ) .
وقال : وقد تكلم ابن أبي ذؤيب في مالك بن أنس بكلام فيه جفاء وخشونة
كرهت ذكره ، وهو مشهور عنه . . . وكان إبراهيم بن سعد يتكلم فيه ويدعو
عليه ، وتكلم في مالك أيضا - فيما ذكره الساحي في كتاب العلل - عبد العزيز
بن أبي سلمة وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم وابن إسحاق وابن أبي يحيى وابن أبي
الزناد ، وعابوا عليه أشياء من مذهبه ، وتكلم فيه غيرهم . . . وتحامل عليه
الشافعي وبعض أصحاب أبي حنيفة في شئ من رأيه حسدا لموضع إمامته ، وعابه
قوم في إنكاره المسح على الخفين في الحضر والسفر ، وفي كلامه في علي وعثمان
، ونسبوه في ذلك إلى ما لا يحسن ذكره ( 4 ) .
هامش
( 1 ) راجع ما كتبه الخطيب البغدادي عن أبي حنيفة في تاريخ بغداد 13 / 369 -
451 ، وكذلك ما كتبه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل 8 / 449 .
( 2 ) تهذيب التهذيب 3 / 403 .
( 3 ) جامع بيان العلم وفضله 2 / 157 .
( 4 ) المصدر السابق 2 / 160 .