وقال أيضا في نفس المصدر : ومما نقم على ابن معين وعيب به قوله في الشافعي : إنه ليس بثقة . وقال : قد صح عن ابن معين أنه كان يتكلم في الشافعي .
إلى غير ذلك مما يطول ذكره ، فراجع إن شئت كتاب جامع بيان العلم وفضله لابن عبد البر ( 1 ) ، فإنه ذكر شيئا كثيرا من هذه النظائر .
وبعد هذا كله ، نسأل الجزائري : أي ساحة من هذه الساحات هي التي نظفر فيها بمعرفة الإيمان الصحيح والعمل الصالح ؟ !
إن الأدلة الصحيحة الثابتة - وهي الكتاب والسنة المتواترة - التي يلزمنا الرجوع إليها لمعرفة الطريق الذي نسلكه والمذهب الذي نتبعه ، كلها ترشد إلى اتباع مذهب أهل البيت عليهم السلام دون غيرهم .
وأما مذاهب أهل السنة فما أمر الله ولا رسوله صلى الله عليه وآله وسلم باتباعها والأخذ منها ، وما أحسن قول الشاعر :
قال الشريف الفاطمي أحمد * أبدأ باسم الله ثم أحمد
مصليا على النبي المرسل * مدينة العلم وبابها علي
وأهل بيت الوحي والتنزيل * ومعدن الحكمة والتأويل
بعد : فهاك ما عن المختار * مضمون ما شاع من الأخبار
تفترق الأمة بعدما ضحى * ظل النبي فرقا لن تبرحا
واحدة ناجية والباقية * هالكة وفي الجحيم هاويه
فاصغ لما أقول يا عمرو فما * تقول في آل النبي الكرما ؟
هل هلكوا ؟ ! أستغفر الله وقد * قام لفسطاط الهدى بهم عمد
لا بل نجوا ومن عداهم هلكوا * ونحن ممن بهم تمسكوا
وقد أخذنا قولهم ففزنا * وعن سوى آل النبي جزنا
هامش
( 1 ) المصدر السابق 2 / 150 - 163 .