وبين أن الأئمة من بعده اثنا عشر ، فقال : لا يزال الإسلام عزيزا إلى اثني عشر
خليفة . . . كلهم من قريش .
وبين أن هؤلاء الأئمة هم الذين اجتمعت الأمة على صلاحهم وحسن سيرتهم ،
وطيب سريرتهم ، إذ قال في بعض الطرق الصحيحة : كلهم تجتمع عليه الأمة
( 1 ) .
ومن ذلك كله يتضح أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نص على الأئمة من بعده
، فذكر عددهم وأوصافهم التي لا تنطبق إلا على أئمة أهل البيت الاثني عشر
عليهم السلام .
هذا مع أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أراد أن يكتب قبل موته كتابا يبين فيه
الخلفاء من بعده ، فأمر بإحضار دواة وكتف ، فعلم القوم بغرضه ، فحالوا بينه
وبين كتابة ذلك الكتاب ، وقد مر بيان ذلك ، فراجعه .
فإذا كانوا قد تجرأوا على النبي صلى الله عليه وآله وسلم فحالوا بينه وبين كتابة
أسماء الخلفاء ، فجرأتهم من بعده على جحد النصوص الكلامية سهلة ومتوقعة ،
إلا أن ما بقي من النصوص فيه غنى وكفاية لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو
شهيد .
* * *
قال الجزائري : أيها الشيعي اعلم أنك مسؤول عن نجاة نفسك ونجاة أسرتك ،
فابدأ بإنقاذهما من عذاب الله ، واعلم أن ذلك لا يكون إلا بالإيمان الصحيح
والعمل الصالح ، وأن الإيمان الصحيح كالعمل الصالح لا
هامش
( 1 ) أخرجه أبو داود في سننه 4 / 106 ، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي
داود 3 / 807 .