متخذين مذهب الأطائب * من آله لا سائر المذاهب
فمذهب الصادق ( 1 ) خير مذهب * وهو وبيت الله أولى بالنبي
ما أخذتم منهم وعنهم * بل اتبعتم من هم دونهم
حتى انتهى الأمر إلى التقليد في * شرائع الدين القويم الحنفي
قلدتم النعمان أو محمدا * أو مالك بن أنس أو أحمدا ( 2 )
فهل أتى الذكر به أو وصى * به النبي أو وجدتم نصا ؟ ! ( 3 )
وأما زعمه أنا نجد عند أهل السنة كتاب الله خاليا من شوائب التأويل الباطل فغير صحيح ، لأن كل متأمل فيما كتبه علماء أهل السنة في تفسير القرآن الكريم يجد أنهم يصرفون أكثر الآيات النازلة في أهل البيت عامة وفي علي عليه السلام خاصة إلى غيرهم ، أو يؤولونها بما يخرجها عن أن تكون فضيلة خاصة بهم .
فصرفوا آية التطهير - وهي قوله تعالى ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) - عن أصحاب الكساء ، وزعموا نزولها في نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم خاصة ، أو فيهن وفي علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام ، مع أن الأحاديث الدالة على أن المراد بأهل البيت في الآية هم علي وفاطمة وابناهما عليهم السلام كثيرة جدا ( 4 ) .
منها : ما أخرجه الترمذي وصححه وابن جرير وابن المنذر والحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي في سننه من طرق ( 5 ) ، عن أم سلمة قالت :
هامش
( 1 ) هو مذهب الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام ، وهو مذهب الشيعة الإمامية الجعفرية الاثني عشرية .
( 2 ) يعني بالنعمان أبا حنيفة ، ومحمد هو الشافعي ، وأحمد هو ابن حنبل .
( 3 ) منظومة الشهاب الثاقب ، ص 119 - 120 .
( 4 ) راجع ما كتبناه حول هذه الآية في كتابنا دليل متحيرين ، ص 206 - 215 .
( 5 ) عن فتح القدير 4 / 279 .