تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الحقائق — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
من اختيار أهل الشقاق والنفاق خلفاء على المسلمين وأئمة للمؤمنين ، فيحرفون الكتاب ، ويبدلون السنة ، ويحرمون الحلال ، ويحللون الحرام ، ويتخذون عباد الله خولا ، ومال المسلمين دولا . 3 - أن الشورى مبتنية على اختيار الأكثر ، والله سبحانه لم يجعل ذلك علامة على الحق ، بل ذم الكثرة في آيات كثيرة من كتابه العزيز ، فقال جل شأنه ( وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله إن يتبعون إلا الظن وإن هم إلا يخرصون ) ( 1 ) . وقال ( لقد جئناكم بالحق ولكن أكثركم للحق كارهون ) ( 2 ) . وقال ( وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين ) ( 3 ) ، وقال ( ولكن أكثر الناس لا يعلمون ) ( 4 ) . وأما قوله تعالى ( وشاورهم في الأمر ) ( 5 ) وقوله ( وأمرهم شورى بينهم ) ( 6 ) فلا يراد بهما الشورى في الخلافة ، وإلا لكان على النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن يشاور أصحابه في اختيار الخليفة من بعده ، مع أنه لم يصدر منه ذلك بالاتفاق ، وإنما كان يشاور أصحابه فيما يتعلق بمصالح الحروب ونحوها . قال ابن كثير : كان صلى الله عليه وسلم يشاورهم في الحروب ونحوها ( 7 ) . وقال الفخر الرازي : قال الكلبي وكثير من العلماء : هذا الأمر - أي
هامش
( 1 ) سورة الأنعام ، الآية 116 . ( 2 ) سورة الزخرف ، الآية 78 . ( 3 ) سورة يوسف ، الآية 103 . ( 4 ) سورة الأعراف ، الآية 178 . سورة يوسف ، الآية 21 . سورة النحل ، الآية 38 . سورة الروم ، الآية 6 . سورة القصص ، الآية 30 , سورة سبأ ، الآية 36 . ( 5 ) سورة آل عمران ، الآية 159 . ( 6 ) سورة الشورى 38 . ( 7 ) تفسير القرآن العظيم 1 / 420 .