( 3 )
قال ابن سعد عن الواقدي وغيره : « ثم أمر ببردٍ فطواه وقال : انطلقي بهذا . . . » .
وفي لفظ المحب الطبري عن ابن إسحاق : « فدعاها فأعطاها حلّة وقال : انطلقي بهذه . . .
» وذلك « لينظر إليها » . ولذا قالت لما رجعت إلى أبيها : « ما نشر البرد ولا نظر
إلا إلي » .
وهذا ما استقبحه بعضهم كسبط ابن الجوزي كما سيأتي . . .
ولم يتعرض له آخر في روايته . . . روى أبو بشر الدولابي : « فدعا أمّ كلثوم وهي
يومئذٍ صبيّة فقال : انطلقي إلى أمير المؤمنين فقولي له : إن أبي يقرؤك السلام ويقول
لك : إنا قد قضينا حاجتك التي طلبت . . . » .
وروى الخطيب : « خطب إلى عليّ أم كلثوم فقال : أنكحنيها . فقال علي : إني لأرصدها
لابن أخي عبد الله بن جعفر . فقال عمر : انكحنيها ، فوالله ما من الناس أحد يرصد من
أمرها ما أرصده ، فأنكحه عليّ ، فأتى عمر المهاجرين . . . » .
( 4 )
قضية أن علياً عليه السلام أمر بأم كلثوم « فصنعت » كما في رواية ابن سعد عن
الواقدي ، و « فزيّنت » في رواية الخطيب عن عقبه بن عامر ، وإنه « كشف عن ساقها » في
رواية ابن عبد البرّ وغيره عن الإمام الباقر ! ! فظيعة بالغة في الفظاعة إلى أبعد
الحدود ! !
ألا يستحي هؤلاء الوضّاعون من نسبة هذه الصنيعة الشنيعة - التي لو
الرسائل العشر في الأحاديث الموضوعة في كتب السنة — صفحة 47
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٤٧