عنه بثوبه وقال : لا صبر على هجرانك يا أبتاه . قال : فزوجاه » ( 1 ) .
فعمد بعضهم إلى تحريف القصة المكذوبة هذه فروى عن الحسن بن الحسن نفسه وقوع ذلك
الخلاف حول تزويجها من عون فقال : « لما تأيمت أم كلثوم بنت عليّ بن أبي طالب من
عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - دخل عليها الحسن والحسين أخواها فقالا لها . . . » ( 2 )
وهو خبر طويل يشتمل على أكاذيب مخجلة وأباطيل مضحكة . . .
( 2 )
قد عرفت اعتلال الإمام عليه السلام بالصغر في كثير من الأخبار . . . والذي يظهر منها
أن عمر ما كان يصدقه عليه السلام في ذلك ، ولذا كان يعاوده ويكثر التردد إليه ويلح
عليه . . . حتى وصل الأمر إلى التهديد ، بل في بعض الأخبار تصريح بذلك ، ففي رواية
الدولابي والمحب الطبري :
« قال : هي صغيرة . فقال عمر : لا والله ما ذلك بك ، ولكن أردت منعي ، فإن كانت كما
تقول فابعثها إلي . . . » ( 3 ) .
ولما كان ذلك كلّه من عمر من القبح بمكان . . . أعرض بعضهم عن نقل الاعتلال والإصرار
والتهديد والتكذيب . . . كما لا يخفى على من راجع لفظ رواية الخطيب . . .
هامش
( 1 ) سنن البيهقي 7 / 114 .
( 2 ) الذرية الطاهرة : 158 ، ذخائر العقبى : 171 .
( 3 ) الذرية الطاهرة : 158 ، ذخائر العقبى : 171 .