سمعها واحدّ من عوام الناس لنفر منها وأستنكرها - إلى إمام الأئمة ؟ !
ألا يستحون من وضعها على لسان الإمام الباقر عليه السلام ؟ !
من هنا ترى بعضهم يحرّفون الكلمة كابن الأثير حيث ذكر : « ووضع يده عليها »
وكالدولابي والمحب الطبري حيث ذكرا في لفظ : « فأخذ عمر بذراعها » وفي آخر : «
فأخذها عمر فضمّها إليه » .
وبعضهم - كالحاكم والبيهقي - لم يذكروا شيئاً من ذلك . . . قال المحبّ الطبري بعد
حديث من ذاك القبيل : « وخرج ابن سمان معناه ولفظه مختصرا . . . » فكان ما خرجه خلواً
من ذلك ( 1 ) .
وبعضهم يكذب ذلك كلّه بصراحة كسبط ابن الجوزي - المتوفى سنة 654 هجرية - حيث يقول
:
« وذكر جدّي في كتاب المنتظم : أن علياً بعثها إلى عمر لينظرها ، وأن عمر كشف
ساقها ولمسها بيده .
قلت : وهذا قبيح والله ، لو كانت أمة لما فعل بها هذا .
ثم بإجماع المسلمين لا يجوز لمس الأجنبية ، فكيف ينسب عمر إلى هذا ؟ ! » ( 2 )
قلت :
وليس اللمس فقط ! ففي رواية الخطيب التقبيل والأخذ بالساق ! !
هامش
( 1 ) انظر : ذخائر العقبى : 169 .
( 2 ) تذكرة خواص الأمّة : 321 .