تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل العشر في الأحاديث الموضوعة في كتب السنة — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
وفي بعضها التصريح بما يدل على أنه كان ل‍ « درّة عمر » دور في القضية ، وذلك فيما أخرجه الدولابي بسنده عن أسلم مولى عمر قال : « فاستشار عليّ العباس وعقيلاً والحسن ، فغضب عقيل ، وقال عقيل لعليّ : ما تزيدك الأيام والشهور إلا العمى في أمرك ، والله لئن فعلت ليكونن وليكونن . فقال عليّ للعباس : والله ما ذاك من نصيحة ، ولكن درّة عمر أحرجته إلى ما ترى » ( 1 ) . لكن أبا نعيم الأصفهاني روى هذا الخبر عن زيد بن أسلم عن أبيه ، فحذف منه مخالفة عقيل و « درّة عمر » وهذا لفظه : « عن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، قال : دعا عمر بن الخطاب عليّ بن أبي طالب فساره . ثم قام عليّ فجاء الصفة فوجد العباس وعقيلاً والحسين فشاورهم في تزوّج أمّ كلثوم عمر . ثم قال عليّ : أخبرني عمر أنه سمع النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم يقول : كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي » ( 2 ) . ثم إن في عدّة من الأخبار أن الإمام عليه السلام تعلل - بالإضافة إلى الصغر والحبس لابن أخيه - بأن قال : « إن لها أميرين معي » ( 3 ) يعني : الحسن والحسين ، وأنه عليه السلام استشارهما وعقيلا والعبّاس . . . فكان الخبر المذكور عن أسلم ظاهرا في سكوت الحسن عليه السلام الظاهر في الرضاء ، بل في آخر : « فسكت الحسين وتكتم الحسن ، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : يا أبتاه من بعد عمر ؟ صحب رسول الله ، وتوفي وهو عنه راض ، ثم ولي الخلافة فعدل ؟ قال : صدقت يا بني . ولكن كرهت أن أقطع أمرا دونكما » ( 4 ) . لكن ينافيه ما أخرجه البيهقي عن ابن أبي مليكة عن الحسن بن الحسن : « فقال عليّ رضي الله عنه لحسن وحسين : زوجا عمّكما . فقالا : هي امرأة من النساء تختار لنفسها . فقام عليّ رضي الله عنه مغضباً ، فامسك الحسن رضي الله
هامش
( 1 ) الذريّة الطاهر : 158 ، عنه ذخائر العقبى : 170 ، مجمع الزوائد 4 / 272 عن الطبراني . ( 2 ) حلية الأولياء 2 / 34 . ( 3 ) ذخائر العقبى : 169 . ( 4 ) ذخائر العقبى : 170 .
الرسائل العشر في الأحاديث الموضوعة في كتب السنة — صفحة 45 | السيد علي الحسيني الميلاني