( 5 )
قد اشتمل لفظ الخبر عند ابن أسعد وغيره على قول عمر للمهاجرين : « رفئوني فرفّئوه
» ( 1 ) ومعنى ذلك : « قولوا لي : بالرفاء والبنين » ( 2 ) .
وكان هذا من رسوم الجاهلية التي نهى عنها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم
باتفاق المسلمين : أخرج أحمد بإسناده قال : « تزوج عقيل بن أبي طالب ، فخرج علينا
فقلنا : بالرفاء والبنين فقال : مه ، لا تقولوا ذلك ، فإن النبي صلى الله عليه
[ وآله ] وسلّم قد نهانا عن ذلك وقال : قولوا بارك الله لك ، وبارك عليك ، وبارك لك
فيها » ( 3 ) .
ولأجل دلالة قول عمر هذا على جهله ! أو أنه كان يريد إحياء سنن الجاهلية ! ! اضطر
القوم إلى تحريف الكلمة والتصرّف فيها ، ففي المستدرك :
« فأتى عمر المهاجرين فقال : ألا تهنوني » .
وفي سنن البيهقي :
« أتى . . . فدعوا له بالبركة » .
وفي تاريخ الخطيب لم ينقله أصلا . . .
هامش
( 1 ) طبقات ابن سعد 8 / 463 ، كنز العمال 13 / 624 ، الاستيعاب وأُسد الغابة والإصابة .
( 2 ) ذخائر العقبى : 169 ، ولاحظ « رفأ » في لسان العرب وغيره .
( 3 ) مسند أحمد بن حنبل 3 / 451 ، وأنظر : وسائل الشيعة 14 / 183 .