الأولون - فجلس إليهم فقال لهم : رفئوني . فقالوا : بماذا يا أمير المؤمنين ؟ قال :
تزوجت أم كلثوم بنت عليّ بن أبي طالب ، سمعت رسول الله صل الله عليه [ وآله ] وسلّم
يقول : كل نسب وسبب وصهر منقطع يوم القيامة إلا نسبي وسببي وصهري . فكان لي به عليه
السلام النسب والسبب ، فأردت ان أجمع إليه الصهر . فرفّئوه .
حدثنا عبد الوارث ، حدثنا قاسم ، حدثنا الخشني ، حدثنا ابن أبي عمر ، حدثنا سفيان
، عن عمرو بن دينار ، عن محمد بن عليّ :
إن عمر بن الخطاب خطب إلى عليّ ابنته أم كلثوم فذكر له صغرها . فقيل له : إنه ردّك
! فعاوده . فقال له عليّ : أبعث بها إليك ، فان رضيت فهي امرأتك . فأرسل بها إليه ،
فكشف عن ساقها ، فقالت : مه والله لولا أنك أمير المؤمنين للطمت عينك .
وذكر ابن وهب ، عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، عن جده : أن عمر بن
الخطاب تزوج أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب على مهر أربعين الفاً .
قال أبو عمر : ولدت أم كلثوم بنت عليّ لعمر بن الخطاب : زيد بن عمر الأكبر ورقيّة
بنت عمر .
وتوفيت أم كلثوم وابنها زيد في وقتٍ واحد .
وقد كان زيد أصيب في حرب كانت بين بني عديّ ليلاً ، كان قد خرج ليصلح بينهم ،
فضربه رجل منهم في الظلمة فشرجه وصرعه ، فعاش أيّاماً ثم مات هو وأمه في وقتٍ واحد
.
وصلى عليهما ابن عمر ، قدّمه حسن بن عليّ .
وكانت فيهما سُنتان - فيما ذكروا - : لم يورث واحد منهما من صاحبه ، لأنه لم
الرسائل العشر في الأحاديث الموضوعة في كتب السنة — صفحة 17
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٧