فقالت : أي أبة ، إني امرأة أرغب فيما يرغب فيه النساء ، وأحب أن أصيب ممّا تصيب
النساء من الدنيا ، وأنا أريد أن أنظر في أمر نفسي .
فقال : لا والله يا بنيّة ما هذا من رأيك ، ما هو إلا رأي هذين . ثم قام فقال :
والله لا أكلم رجلا منهما أو تفعلين . فأخذا بثيابه فقالا : إجلس يا أبة ، فوالله ما
على هجرتك من صبر . إجعلي أمرك بيده .
فقالت : قد فعلت .
قال : فإني قد زوجتك من عون بن جعفر ، وإنه لغلام وبعث لها بأربعة ألف درهم ،
وأدخلها عليه .
أخرجها أبو عمر » ( 1 ) .
8 - ابن حجر في الإصابة :
وقال ابن حجر العسقلاني - المتوفى سنة 852 ه - :
« أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب الهاشمية . أمّها فاطمة بنت النبي صلى الله عليه
وآله وسلم . ولدت في عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلّم .
قال أبو عمر : ولدت قبل وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلّم .
وقال ابن أبي عمر المقدسي : حدثني سفيان عن عمرو عن محمد بن عليّ : أن عمر خطب إلى
عليّ ابنته أم كلثوم ، فذكر له صغرها ، فقيل له : إنه ردّك ، فعاوده فقال له عليّ :
أبعث بها إليك ، فإن رضيت فهي امرأتك . فأرسل بها إليه فكشف عن ساقها . فقالت : مه
، لولا انك أمير المؤمنين لطمت عينيك .
وقال ابن وهب ، عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، عن جدّه :
هامش
( 1 ) أُسد الغابة 5 / 614 .