تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل العشر في الأحاديث الموضوعة في كتب السنة — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
وتوفيت أم كلثوم وابنها زيد في وقت واحد . وكان زيد قد أصيب في حرب كانت بين بني عدي ، خرج ليصلح بينهم ، فضربه رجل منهم في الظلمة فشجّه وصرعه . فعاش أياماً ثم مات هو وأمّه . وصلى عليهما عبد الله بن عمر قدّمه حسن بن عليّ . ولما قتل عنها عمر تزوجها عون بن جعفر . أخبرنا عبد الوهاب بن عليّ بن عليّ الأمين ، أخبرنا أبو الفضل محمد بن ناصر ، أخبرنا الخطيب أبو طاهر محمد بن أحمد بن أبي الصقر ، أخبركم أبو البركات أحمد بن عبد الواحد بن الفضل بن نظيف بن عبد الله الفراء ، قلت له : أخبركم أبو محمد الحسن بن رشيق ؟ فقال : نعم ، أخبرنا أبو بشر محمد بن أحمد بن حماد الدولابي ، أخبرنا أحمد بن عبد الجبار ، أخبرنا يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق ، عن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب ، قال : لما تأيّمت أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب من عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - دخل عليها الحسن والحسين أخواها فقالا لها : إنك ممن قد عرفت سيدة نساء المسلمين وبنت سيدتهن ، وإنك والله إن أمكنت علياً من رمّتك لينكحنك بعض أيتامه ، ولئن أردت أن تصيبي بنفسك مالاً عظيما لتصيبنه . فوالله ما قاما حتى طلع عليّ يتكئ على عصاءه فجلس ، فحمد الله وأثنى عليه ، وذكر منزلتهم من رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلّم وقال : قد عرفتم منزلتكم عندي يا بني فاطمة ، وآثرتكم على سائر ولدي لمكانكم من رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلّم وقرابتكم منه . فقالوا : صدقت رحمك الله ، فجزاك الله عنا خيرا . فقال : أي بنيّة ، إن الله عز وجل قد جعل أمرك بيدك ، فأنا أحب ان تجعليه بيدي .