سبب ونسب . فقال علي رضي الله عنه لحسن وحسين : زوّجا عمكما . فقالا : هي امرأة من
النساء تختار لنفسها . فقام عليّ رضي الله عنه مغضبا : فأمسك الحسن رضي الله عنه
بثوبه وقال : لا صبر على هجرانك يا أبتاه . قال : فزوّجاه » ( 1 ) .
وروى هذا الخبر الثاني مرة أخرى في باب ( ما جاء في إنكاح الآباء الأبكار ) ( 2 ) قال
التركماني صاحب « الجوهر النقي » « ذكر فيه تزوجه عليه السلام عائشة وهي بنت ست ،
وتزوج عمر ابنة عليّ صغيرة ، وتزويج غير واحد من الصحابة ابنته صغيرة . . . قلت : قد
كانت عائشة وابنة عليّ صغيرتين . . . » .
5 - الخطيب في تأريخ بغداد :
وروى الخطيب البغدادي - المتوفى سنة 463 ه - بترجمة إبراهيم بن مهران المروزي
باسناده عنه قال : « حدّثنا الليث بن سعد القيسي - مولى بنى رفاعة ، في سنة 171
بمصر ، عن موسى بن عليّ بن رباح اللخمي ، عن أبيه ، عن عقبة بن عامر الجهني ، قال :
خطب عمر بن الخطاب إلى عليّ بن أبي طالب ابنته من فاطمة ، وأكثر تردّده إليه فقال
: يا أبا الحسن ، ما يحملني على كثرة تردّدي إليك إلاّ حديث سمعته من رسول الله صلى
الله عليه [ وآله ] وسلّم يقول : كل سبب وصهر منقطع يوم القيامة إلاّ سببي ونسبي ،
فأحببت أنه يكون لي منكم أهل البيت سبب وصهر .
فقام عليّ فأمر بابنته من فاطمة فزيّنت ثم بعث بها إلى أمير المؤمنين عمر . فلما
رآها قام إليها فاخذ بساقها وقال : قولي لأبيك قد رضيت قد رضيت قد رضيت . فلما جاءت
الجارية إلى أبيها قال لها : ما قال لك أمير المؤمنين ؟ قالت :
هامش
( 1 ) السنن الكبرى 7 / 63 - 64 .
( 2 ) السنن الكبرى 7 / 114 .