ومن الطبيعي أن لا يعامل غيره هذه المعاملة :
فقد قدم ابن جريج على أبي جعفر المنصور فقال له : إني قد جمعت حديث جدّك عبد الله
بن عباس وما جمعه أحد جمعي . فلم يعطه شيئاً ( 1 ) .
ولذا لمّا قيل لشيخه ربيعة الرأي : « كيف يحظى بك مالك ولم تحظ أنت بنفسك ؟ ! » ! قال
: « أما علمتم أن مثقالا من دولةً خير من حملي علم » ( 2 ) .
7 - كان يتغنّى بالآلات :
واشتهر مالك بن أنس بالغناء ، وهذا ما نص عليه غير واحد ( 3 ) .
وقد ذكر القرطبي أنه « لا تقبل شهادة المغني والرقاص » ( 4 ) .
وقال الشوكاني : « استماع الملاهي معصية ، والجلوس عليها فسق ، والتلذّذ بها كفر
» ( 5 ) .
8 - جهله بالمسائل الشرعية :
ومما يجلب الانتباه ما ذكره المترجمون له ، من أنه كان إذا سئل عن مسألة تهرب من
الإجابة ، أو قال : لا أدري . . . ( 6 ) .
فقد ذكروا أنه سئل عن ثمان وأربعين مسألة فقال في اثنين وثلاثين منها : لا أدري
! ! ( 7 ) .
هامش
( 1 ) العلل ومعرفة الرجال 1 / 348 .
( 2 ) طبقات الفقهاء - لأبي إسحاق الشيرازي - : 42 .
( 3 ) نهاية الأرب 4 / 229 ، الأغاني 2 / 75 .
( 4 ) تفسير القرطبي 14 / 56 .
( 5 ) نيل الأوطار 8 / 264 .
( 6 ) حلية الأولياء 6 / 323 - 324 .
( 7 ) الديباج المذهب : 23 ، شرح الزرقاني 1 / 3 .