وسأله عراقي عن أربعين مسألة فما أجابه إلاّ عن خمس ! ! ( 1 ) .
وسأله رجل عن مسائل فلم يجبه بشيء أصلاً ( 2 ) .
وكان مالك يصرح بأنه أدرك سبعين من المشايخ يحدّثون عن رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلّم فلم يأخذ من أحدهم شيئا ! ! ( 3 ) .
9 - بكاؤه على الفتيا بالرأي :
وأجمع المؤرّخون على رواية خبر بكائه في مرض موته وقوله : « ليتني جُلدت بكل كلمة
تكلّمت بها في هذا الأمر بسوط » ( 4 ) .
ولا بُدّ له أن يبكي . . ومن أحق منه بالبكاء كما قال ؟ ! وهل ينفعه ؟ !
فقد قال الليث بن سعد : « قد أحصيت على مالك سبعين مسألة كلّها مخالفة لسنة النبي
مّما قال مالك فيها برأيه . قال : ولقد كتبت إليه بذلك في ذلك » ( 5 ) .
10 - تكلّم الأعلام فيه :
هذا . . وقد تكلّم في مالك وعابه جماعة من أعلام الأئمّة :
قال الخطيب : « عابه جماعة من أهل العلم في زمانه » ( 6 ) ثم ذكر : ابن أبي ذؤيب ،
وعبد العزيز الماجشون ، وابن أبي حازم ، ومحمد بن إسحاق ( 7 ) .
وقال يحيى بن معين : « سفيان أحب إليّ من مالك في كلّ شيء » .
هامش
( 1 ) الانتقاء - لابن عبد البرّ - 38 .
( 2 ) العقد الفريد 2 / 225 .
( 3 ) حلية الأولياء 6 / 323 ، الديباج المذهّب : 21 .
( 4 ) وفيات الأعيان 3 / 286 . جامع بيان العلم 2 / 145 ، شذرات الذهب 1 / 292 .
( 5 ) جامع بيان العلم 2 / 148 .
( 6 ) تاريخ بغداد 10 / 223 .
( 7 ) تاريخ بغداد 10 / 224 .