تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل العشر في الأحاديث الموضوعة في كتب السنة — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
قال عبد الله بن أحمد : « سمعت أبي يقول : كان ابن أبي ذئب ومالك يحضران عند الأمراء فيتكلم ابن أبي ذئب يأمرهم وينهاهم ومالك ساكت . قال أبي : ابن أبي ذئب خير من مالك وأفضل » ( 1 ) . أقول : فهو في هذه الحالة مثل شيخه الزهري ، فيتوجه إليه ما ذكره الإمام السجاد عليه السلام في كتابه إلى الزهري ( 2 ) . 6 - حمل الحكومة الناس على الموطأ وفتاوى مالك : وكان من الطبيعي أيضاً أن يقابل من قبل الحكام بالمثل : فقد قال له المنصور اجعل هذا العلم علماً واحداً . . . ضع الناس كتاباً أحملهم عليه . . . نضرب عليه عامّتهم بالسيف ، ونقطع عليه ظهورهم بالسياط . . . ( 3 ) . وقال له : لئن بقيت لأكتبن قولك كما تكتب المصاحف ، ولأبعثن به إلى الآفاق فأحملهم عليه . . . ( 4 ) أن يعملوا بما فيها ولا يتعدّوه إلى غيرها ( 5 ) . ولما أراد الرشيد الشخوص إلى العراق قال لمالك : ينبغي أن تخرج معي ، فإني عزمت أن احمل الناس على الموطّأ كما حمل عثمان الناس على القرآن ( 6 ) . ثم أراد هارون أن يعلّق الموطّأ على الكعبة ! ( 7 ) . ونادى منادي الحكومة : « ألا لا يفتي الناس إلاّ مالك بن أنس » ( 8 ) .
هامش
( 1 ) العلل ومعرفة الرجال 1 / 179 . ( 2 ) لاحظ ترجمة الزهري في بحثنا المنشور في « تراثنا » العدد 23 . ( 3 ) الديباج المذهّب : 25 . شرح الزرقاني 1 / 8 ، الوافي بالوفيات - ترجمته . ( 4 ) تذكرة الحفاظ 1 / 290 . ( 5 ) كشف الظنون 2 / 1908 ، عن طبقات ابن سعد . ( 6 ) مفتاح السعادة 2 / 87 . ( 7 ) كشف الظنون 2 / 1908 . ( 8 ) وفيات الأعيان 3 / 284 مفتاح السعادة 2 / 87 ، مرآة الجنان 1 / 375 .