الناس ( 1 ) .
وكان في هذا الرأي تبعاً لابن عمر في رأيه حيث قال : كنا نقول على عهد رسول الله
صلى الله عليه [ وآله ] وسلّم : أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم نسكت . يعني فلا نفاضل .
هذا الرأي الذي ذكره ابن عبد البر وأنكره جدّاً ، قال : « وهو الذي أنكره ابن معين
وتكلم فيه بكلام غليظ ، لأن القائل بذلك قد قال بخلاف ما اجتمع عليه أهل السنة من
السلف والخلف من أهل الفقه والأثر : أن علياً أفضل الناس بعد عثمان ، وهذا مما لم
يختلفوا فيه ، وإنما اختلفوا في تفضيل علي وعثمان ، واختلف السلف أيضاً في تفضيل
علي وأبي بكر . وفي إجماع الجميع الذي وصفنا دليل على أن حديث ابن عمر وهم غلط ،
وأنه لا يصح معناه وإن كان إسناده صحيحا . . . » ( 2 ) .
3 - تركه الرواية عن أمير المؤمنين عليه السلام :
ثم إنه لانحرافه عن أمير المؤمنين عليه السلام لم يخرج عنه شيئاً في كتابه «
الموطأ » ! . . . الأمر الذي استغرب منه هارون الرشيد ، فلمّا سأله عن السبب اعتذر بأنه
: لم يكن في بلدي ولم ألق رجاله ! ! ( 3 ) .
هذا مع روايته عن معاوية وعبد الملك بن مروان . . . واستناده إلى آرائهما . . !
وروايته عن هشام بن عروة مع قوله : هشام بن عروة كذاب ! ! ( 4 ) .
وقال بعضهم : نهاني مالك عن شيخين من قريش وقد أكثر عنهما في الموطأ ( 5 ) » .
هامش
( 1 ) ترتيب المدارك - ترجمة مالك .
( 2 ) الاستيعاب 3 / 1116 .
( 3 ) تنوير الحوالك 1 / 7 . شرح الموطّأ - للزرقاني - 1 / 9 .
( 4 ) تاريخ بغداد 1 / 223 ، الكاشف عن أسماء رجال الكتب الستة - ترجمة هشام ، هدى
الساري 2 / 169 .
( 5 ) تهذيب التهذيب 9 / 41 .