تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل العشر في الأحاديث الموضوعة في كتب السنة — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
تنبيهان : 1 - لقد كانت فاطمة الزهراء سلام الله عليها بضعة النبي صلى الله عليه وآله وسلّم حقاً ، ولقد كرر النبي صلى الله عليه وآله وسلّم قوله : « فاطمة بضعة مني . . . » غير مرة ، تأكيداً على تحريم أذاها ، وأن سخطها وغضبها سخطه وغضبه ، وسخطه سخط الله وغضبه . . . وبألفاظ مختلفة متقاربة في المعنى . وقد روى عنه صلى الله عليه وآله وسلم هذا الحديث غير واحد من الصحابة ، منهم أمير المؤمنين عليه السلام نفسه . . . قال ابن حجر : « وعن عليّ بن الحسين ، عن أبيه ، عن عليّ ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم لفاطمة : إن الله تعالى يرضى لرضاك ويغضب لغضبك » ( 1 ) . قال : « وأخرج ابن أبي عاصم ، عن عبد الله بن عمرو بن سالم المفلوج ، بسند من أهل البيت عن عليّ أن النبي صلى الله عليه وآله وسلّم قال لفاطمة : إن الله يغضب لغضبك ويرضى لرضاك » ( 2 ) . ولسنا - الآن - بصدد ذكر رواة هذا الحديث وأسانيده عن الصحابة . . . وبيان قول النبي صلى الله عليه وآله وسلّم ذلك في مناسبات متعدّدة . . . فذاك أمر معلوم . . كما أن ترتيب المسلمين الأثر الفقهي عليه منذ عهد الصحابة وإعطائهم فاطمة ما كان للنبي من حكم ، معلوم . فالسهيلي الحافظ حكم بكفر من سبّها وإن من صلى عليها فقد صلّى على أبيها ، وكذا الحافظ البيهقي ، وقال شراح الصحيحين بدلالته على حرمة أذاها ( 3 ) وقال الزرقاني المالكي : « إنها تغضب من سبها ، وقد سوى بين غضبها وغضبه ، ومن أغضبه
هامش
( 1 ) تهذيب التهذيب 12 / 469 ، الإصابة 4 / 378 . ( 2 ) الإصابة 4 / 378 . ( 3 ) فتح الباري ، إرشاد الساري ، عمدة القاري ، المنهاج . . . وغيرها .