قال ابن حجر : « أسماء بنت عميس قالت : خطبني عليّ بن أبي طالب » فبلغ ذلك فاطمة ،
فأتت النبي صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم فقالت : إن أسماء متزوّجة علياً ! فقال لها
: ما كان لها أن تؤذي الله ورسوله ( 1 ) .
وقال الهيثمي : « رواه الطبراني في الكبير والأوسط .
وفيهما من لم أعرفه » ( 2 ) .
ونحن لا نتكلّم على هذا الموضوع الآخر سوى أن نشير إلى أن واضعه قال : « فأتت
النبي فقالت : إن أسماء متزوّجة علياً » وليس : « هذا عليّ ناكح ابنة أبي جهل » .
وقال عن النبي أنه قال لفاطمة : « ما كان لما أن تؤذي الله ورسوله » ولم يقل عنه أنه
صعد المنبر وخطب وقال : « ما كان له . . . » !
كلمة الختام :
قد استعرضنا - بعون الله تعالى - جميع طرق هذا الحديث ، ودققنا النظر في رجاله
وأسانيده ، وفي ألفاظه ومداليله . . . فوجدناه حديثاً مختلقاً من قبل آل الزبير ، فإن
رواته :
« عبد الله بن الزبير » .
و « عروة بن الزبير » .
و « المسور بن مخرمة » وكان من أعوان « عبد الله » وأنصاره والمقتولين معه في
الكعبة ، وكان من الخوارج ، وكان . . .
و « عبد الله بن أبي مليكة » وهو قاضي الزبير ومؤذنه .
و « الزهري » وهو الذي كان يجلس مع « عروة بن الزبير » وينالان من أمير المؤمنين
عليه السلام . . وكان . . .
و « شعيب بن راشد » وهو رواية « الزهري » .
هامش
( 1 ) المطالب العالية 4 / 67 .
( 2 ) مجمع الزوائد 9 / 203 .