تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل العشر في الأحاديث الموضوعة في كتب السنة — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
قال ابن حجر : « أسماء بنت عميس قالت : خطبني عليّ بن أبي طالب » فبلغ ذلك فاطمة ، فأتت النبي صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم فقالت : إن أسماء متزوّجة علياً ! فقال لها : ما كان لها أن تؤذي الله ورسوله ( 1 ) . وقال الهيثمي : « رواه الطبراني في الكبير والأوسط . وفيهما من لم أعرفه » ( 2 ) . ونحن لا نتكلّم على هذا الموضوع الآخر سوى أن نشير إلى أن واضعه قال : « فأتت النبي فقالت : إن أسماء متزوّجة علياً » وليس : « هذا عليّ ناكح ابنة أبي جهل » . وقال عن النبي أنه قال لفاطمة : « ما كان لما أن تؤذي الله ورسوله » ولم يقل عنه أنه صعد المنبر وخطب وقال : « ما كان له . . . » ! كلمة الختام : قد استعرضنا - بعون الله تعالى - جميع طرق هذا الحديث ، ودققنا النظر في رجاله وأسانيده ، وفي ألفاظه ومداليله . . . فوجدناه حديثاً مختلقاً من قبل آل الزبير ، فإن رواته : « عبد الله بن الزبير » . و « عروة بن الزبير » . و « المسور بن مخرمة » وكان من أعوان « عبد الله » وأنصاره والمقتولين معه في الكعبة ، وكان من الخوارج ، وكان . . . و « عبد الله بن أبي مليكة » وهو قاضي الزبير ومؤذنه . و « الزهري » وهو الذي كان يجلس مع « عروة بن الزبير » وينالان من أمير المؤمنين عليه السلام . . وكان . . . و « شعيب بن راشد » وهو رواية « الزهري » .
هامش
( 1 ) المطالب العالية 4 / 67 . ( 2 ) مجمع الزوائد 9 / 203 .