تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل العشر في الأحاديث الموضوعة في كتب السنة — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
الوجوه . . . ولو ذكرنا التناقضات الأخرى الموجودة بينهم لطال بنا المقام . . . ومن طرائف الأمور جعل البخاري كلام النبي خلعاً ، ولذا ذكر الحديث في باب الشقاق من كتاب الطلاق . . . ! ! لكن القوم لم يرتضوا ذلك فحاروا فيه : قال العيني : « قال ابن التين : ليس في الحديث دلالة على ما ترجم . . أراد : أنه لا مطابقة بين الحديث والترجمة . وعن المهلّب : حاول البخاري بإيراده أن يجعل قول النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلّم : ( فلا آذن ) خلعاً . ولا يقوى ذلك . لأنه قال في الخبر : ( إلا أن يريد ابن أبي طالب أن يطلّق ابنتي ) فدلّ على الطلاق . فإن أراد أن يستدلّ بالطلاق على الخلع فهو ضعيف . . . وقيل : في بيان المطابقة بين الحديث والترجمة بقوله : يمكن أن تؤخذ من كونه صلى الله عليه [ وآله ] وسلّم أشار بقوله : ( فلا آذن ) إلى أن علياً رضي الله تعالى عنه يترك الخطبة . فإذا ساغ جواز الإشارة بعدم النكاح التحق به جواز الإشارة بقطع النكاح . وأحسن من هذا وأوجه ما قاله الكرماني بقوله : أورد هذا الحديث هنا لأن فاطمة رضي الله تعالى عنها ما كانت ترضى بذلك ، وكان الشقاق بينها وبين علي رضي الله تعالى عنه متوقعاً ، فأراد صلى الله عليه [ وآله ] وسلّم دفع وقوعه . وقيل : يحتمل أن يكون وجه المطابقة من باقي الحديث ، وهو : ( إلا أن يريد علي أن يطلّق ابنتي ) فيكون من باب الإشارة بالخلع . وفيه تأمل » ( 1 ) . وقال القسطلاني : « استشكل وجه المطابقة بين الحديث والترجمة وأجاب في الكواكب فأجاد : بأنّ كون فاطمة ما كانت ترضى بذلك فكان الشقاق بينها وبين علي
هامش
( 1 ) عمدة القاري 20 / 265 .
الرسائل العشر في الأحاديث الموضوعة في كتب السنة — صفحة 39 | السيد علي الحسيني الميلاني