متوقعاً ، فأراد النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلّم دفع وقوعه بمنع علي من ذلك بطريق
الإيماء والإشارة .
وقيل غير ذلك مما فيه تكلّف وتعسّف » ( 1 ) .
أقول : وهل ما ذكره الكرماني في الكواكب واستحسنه العيني والقسطلاني خال من التكلف
والتعسف ؟ !
إنه يبتني على احتمالين ، أحدهما : أن لا ترضى فاطمة بذلك . والثاني : أن ينجر ذلك
إلى الشقاق بينهما . . . ! !
وهل كان منعه صلى الله عليه وآله وسلّم علياً من ذلك - دفعاً لوقوع الشقاق - بطريق
الإيماء والإشارة ؟ ! أو كان بالخطبة والتنقيص والغضّ والتهديد ؟ !
نتيجة التأملات :
ونتيجة التأملات في ألفاظ هذا الحديث :
1 - إن قول المسور « وأنا محتلم » يورث الشك في سماعه الحديث من النبي صلى الله
عليه وآله وسلّم ، وكذا عدم المناسبة المعقولة بين طلبه للسيف من الإمام زين
العابدين عليه السلام وإخباره بالقصّة ، ثم إلحاحه في طلب السيف ، لأن النبي صلى
الله عليه وآله وسلّم قال : فاطمة بضعة مني . . !
2 - إن ألفاظ الحديث مختلفة ومعانيها متفاوتة جداً ، بحيث لم يتمكن شرّاحه من بيان
وجه معقول للجمع بين تلك الألفاظ . ولما كانت الحال هذه والقصّة واحدة فلا محالة
يقع الشك في أصل الحديث . . .
3 - إن مدلول الحديث لا يتناسب وشأن أمير المؤمنين والزهراء ، وفوق ذلك لا يتناسب
وشأن النبي صاحب الشريعة الغراء . وحتى لو فعل عليّ ما لا يجوز . . لما ثبت من أنه :
هامش
( 1 ) إرشاد : الساري 8 / 152 .