تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل العشر في الأحاديث الموضوعة في كتب السنة — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
متوقعاً ، فأراد النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلّم دفع وقوعه بمنع علي من ذلك بطريق الإيماء والإشارة . وقيل غير ذلك مما فيه تكلّف وتعسّف » ( 1 ) . أقول : وهل ما ذكره الكرماني في الكواكب واستحسنه العيني والقسطلاني خال من التكلف والتعسف ؟ ! إنه يبتني على احتمالين ، أحدهما : أن لا ترضى فاطمة بذلك . والثاني : أن ينجر ذلك إلى الشقاق بينهما . . . ! ! وهل كان منعه صلى الله عليه وآله وسلّم علياً من ذلك - دفعاً لوقوع الشقاق - بطريق الإيماء والإشارة ؟ ! أو كان بالخطبة والتنقيص والغضّ والتهديد ؟ ! نتيجة التأملات : ونتيجة التأملات في ألفاظ هذا الحديث : 1 - إن قول المسور « وأنا محتلم » يورث الشك في سماعه الحديث من النبي صلى الله عليه وآله وسلّم ، وكذا عدم المناسبة المعقولة بين طلبه للسيف من الإمام زين العابدين عليه السلام وإخباره بالقصّة ، ثم إلحاحه في طلب السيف ، لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلّم قال : فاطمة بضعة مني . . ! 2 - إن ألفاظ الحديث مختلفة ومعانيها متفاوتة جداً ، بحيث لم يتمكن شرّاحه من بيان وجه معقول للجمع بين تلك الألفاظ . ولما كانت الحال هذه والقصّة واحدة فلا محالة يقع الشك في أصل الحديث . . . 3 - إن مدلول الحديث لا يتناسب وشأن أمير المؤمنين والزهراء ، وفوق ذلك لا يتناسب وشأن النبي صاحب الشريعة الغراء . وحتى لو فعل عليّ ما لا يجوز . . لما ثبت من أنه :
هامش
( 1 ) إرشاد : الساري 8 / 152 .
الرسائل العشر في الأحاديث الموضوعة في كتب السنة — صفحة 40 | السيد علي الحسيني الميلاني